Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢٠٨

الحاكم العدل: أي الإمام أن يترك حكم اللّٰه و لا يجوز أن يظنّ ذلك به، أو لا يخشى الحاكم بسبب العمل بحكم اللّٰه من أحد، أو أن يكون معاقبا بذلك عند اللّٰه. و علی نسخة «و لا وحشة»: المعنى أنّه إذا عمل الحاكم بحكم اللّٰه لا يستوحش من مفارقة رعيّته عنه بسبب ذلك.

[قوله عليه السلام: ] «بدرّتي» الدّرّة بالكسر-: الّتي يضرب بها. و يظهر من الخبر أنّ السوط أكبر و أشدّ منها.

و الارعواء: الانزجار عن القبيح. و قيل: الندم على الشی ء و الانصراف عنه و تركه. و الأود بالتحريك-: العوج.

[قوله عليه السلام: ] «بفساد نفسي»: أي لا أطلب صلاحكم بالظلم و بما لم يأمرني به ربّي فأكون قد أصلحتكم بإفساد نفسي. و «سحقا»: أي بعدا.

«985»- ١ كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ [أَبِي] سَيْفٍ [الْمَدَائِنِيِ] عَنْ أَبِي حُبَابٍ عَنْ رَبِيعَةَ وَ عُمَارَةَ قَالا: إِنَّ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَشَوْا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذِهِ الْأَمْوَالَ وَ فَضِّلْ هَؤُلَاءِ الْأَشْرَافَ مِنَ الْعَرَبِ وَ قُرَيْشٍ عَلَی الْمَوَالِي وَ الْعَجَمِ وَ مَنْ تَخَافُ خِلَافَهُ مِنَ النَّاسِ وَ فِرَارَهُ قَالَ: وَ إِنَّمَا قَالُوا لَهُ ذَلِكَ لِلَّذِي كَانَ مُعَاوِيَةُ يَصْنَعُ بِمَنْ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ؟! وَ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ مَا لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ، وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ لِي لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ، فَكَيْفَ وَ مَا هِيَ إِلَّا أَمْوَالُهُمْ؟!

(١)1- [985]- رَوَاهُ الثَّقَفِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْحَدِيثِ: (39) مِنْ تَلْخِيصِ كِتَابِ الْغَارَاتِ ص 74 ط 1. وللكلام مصادر وقد رواه الشيخ المفيد رفع اللّٰه مقامه في المجلس: (٢٢) من أماليه ص ١١٢، والشيخ الطوسي في الحديث (٣٤) من الجزء السابع من أماليه. وله مصادر آخر ذكرناها في ذيل المختار: (٢٧٨) من نهج السعادة: ج ٢ ص ٤٥٣ ط ١.

:  · /bihar/34/208/