Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢٠٦

الجسمانيّة، أو بالحدود العقليّة، إذ حقيقة كلّ شي ء و كنهه حدّه و نهايته.

أو ليس له نهاية لا في وجوده و لا في علمه و لا في قدرته، و كذا سائر صفاته.

أو لا يعرف بما هو غاية أفكار المتفكّرين.

[قوله عليه السلام: ] «فصدع بالكتاب المبين» قال الفيروزآبادي: [في شرح] قوله تعالى: «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ » [٩٤ / الحجر: ١٥]: أي شقّ جماعتهم بالتوحيد، أو اجهر بالقرآن، أو أظهر أو احكم بالحقّ و افصل بالأمر، أو اقصد بما تؤمر، أو افرق به بين الحقّ و الباطل.

[قوله عليه السلام: ] «فلا تقولنّ رجال»: الظاهر أنّ قوله: «رجال» فاعل [لقوله: ] «لا تقولنّ» و ما ذكر بعده إلى قوله: «و يقولون» صفات تلك الرجال. و قوله: «ظلمنا ابن أبي طالب»: مقول القول. و قوله: «يقولون» تأكيد للقول المذكور في أوّل الكلام [و] إنّما أتى به لكثرة الفاصلة بين العامل و المعمول.

و يحتمل أن يكون مقول القول محذوفا يدلّ عليه قوله: «ظلمنا ابن أبي طالب».

و قيل: مفعوله محذوف تقدير الكلام: فلا تقولنّ ما قلتم من طلب التفضيل و غيره رجال كانت الدنيا غمرتهم في زمن الخلفاء الثلاثة إذا منعتهم ما كانوا يأخذون و أعطيتهم ما يستوجبون، فيصرفون ما أعطيتهم و يسألون الزيادة عليه و يقولون: ظلمنا ابن أبي طالب. انتهى.

أقول: لا يخفى أنّ ما ذكرناه أظهر.

و في بعض النسخ: «رجالا» بالنّصب، و لعلّ فيه حينئذ حذفا: أي لا تقولنّ أنتم نعتقد أو نتولى رجالا صفتهم كذا و كذا، و لعلّه كان «لا تتولّون» فصحّف.

:  · /bihar/34/206/