Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١٩٤

«شرع»، و تأكيد، و إنّما ذكر ذلك لئلّا يتوهّم أنّهم يستغنون بإعانة بعضهم بعضا عن ربّهم جلّ و عزّ، بل هو الموفق و المعين لهم في جميع أمورهم، و لا يستغنون بشي ء عن اللّٰه عزّ و جلّ، و إنّما كلّفهم بذلك ليختبر طاعتهم و يثيبهم على ذلك، و اقتضت حكمته البالغة أن يجري الأشياء بأسبابها، و هو المسبّب لها و القادر على إمضائها بلا سبب.

قوله عليه السلام: «فأجابه رجل»: الظاهر أنه كان الخضر عليه السلام و قد جاء في مواطن كثيرة و كلمه عليه السلام لإتمام الحجّة على الحاضرين، و قد أتى بعد وفاته عليه السلام و قام علی باب داره و بكی و أبكی و خاطبه عليه السلام بأمثال تلك الكلمات و خرج و غاب عن الناس.

قوله عليه السلام: «و الإقرار» الظاهر أنّه معطوف على الثّناء: أي أقرّ إقرارا حسنا بأشياء ذكرها ذلك لرجل، و لم يذكره عليه السلام اختصارا أو تقيّة من تغيّر حالاته من استيلاء أئمة الجور عليه و مظلوميته و تغير أحوال رعيته من تقصيرهم في حقّه، و عدم قيامهم بما يحقّ من طاعته و القيام بخدمته.

و يمكن أن يكون الواو بمعنی مع، و يحتمل عطفه على [قوله: ] «واجب حقّه».

قوله: «من الغلّ»: أي أغلال الشرك و المعاصي. و في بعض النسخ القديمة: «أطلق عنّا رهائن الغلّ»: أي ما يوجب أغلال القيامة.

قوله [عليه السّلام: ] «و ائتمر»: أي اقبل ما أمرك اللّٰه به فأمضه علينا.

قوله «و الملك المخوّل»: أي المملّك الذي أعطاك اللّٰه الإمرة علينا و جعلنا خدمك و تبعك.

قوله عليه السلام: «لا نستحلّ في شي ء من معصيتك»: لعلّه عدّي ب «في» لتضمين معنى الدخول. أو المعنى لا نستحلّ في شي ء شيئا من معصيتك.

و في بعض النسخ القديمة: «لا يستحلّ في شي ء من معصيتك». و هو

:  · /bihar/34/194/