المسلمون و الكفار.
أقول: لعلّ نزول حكم الخمس كان في غزاة بدر و [قوله: ] «وَ ما أَنْزَلْنا»:
إشارة إليه كما يظهر من بعض الأخبار. و فسّر عليه السلام «ذي القربى» بالأئمة كما دلّت عليه الأخبار المستفيضة، و عليه انعقد إجماع الشيعة.
[قوله: ] «كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً»: هذه تتمّة لآية أخرى ورد [ت] في فيئهم عليهم السلام حيث قال [تعالى: ] «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ» [٧ / الحشر: ٥٩]: أي الفی ء الذي هو حقّ الإمام عليه السلام. دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ: (الدّولة بالضمّ-: ما يتداوله الأغنياء و تدور بينهم كما كان في الجاهلية.
[قوله عليه السلام: ] «رحمة لنا»: أي فقرّر الخمس و الفی ء لنا رحمة منه لنا، و ليغنينا بهما أوساخ أيدي الناس.
«979»- ١ نَهْجٌ: [وَ] قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هَذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ.
بيان: المداحض: المزالق. و استواء القدمين كناية عن تمكّنه عليه السلام من إجراء الأحكام الشرعية على وجوهها؛ لأنّه عليه السلام لم يتمكن من تغيير بعض ما كان في أيّام الخلفاء كما عرفت.
«980»- ٢ كا: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي الضُّحَى فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَغَمَزَ جَنْبَهُ بِالدِّرَّةِ وَ قَالَ: نَحَرْتَ صَلَاةَ الْأَوَّابِينَ نَحَرَكَ اللَّهُ؟ قَالَ:
:
· /bihar/34/180/