Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١٤٩

فَقَالَ لَهُمْ: تَجَهَّزُوا لِلْمَسِيرِ إِلَى عَدُوِّنَا.

ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْزِلَهُ، وَ دَخَلَ عَلَيْهِ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ:

أَشِيرُوا عَلَيَّ بِرَجُلٍ صَلِيبٍ نَاصِحٍ يَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ السَّوَادِ.

فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ: عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّاصِحِ الْأَرِيبِ [وَ] الشُّجَاعِ الصَّلِيبِ مَعْقِلِ بْنِ قَيْسٍ التَّمِيمِيِّ. قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ دَعَاهُ فَوَجَّهَهُ وَ سَارَ [مَعْقِلٌ] وَ لَمْ يَعُدْ حَتَّى أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

بيان: المراد بالقبيلتين الأوس و الخزرج. و قال الجوهري: تجرّد للأمر: جدّ فيه.

قوله عليه السلام: «و تصبّروا تحت أحلاس الجلاد»: أي صبروا صبرا شديدا على ملازمة القتال. [قال ابن الأثير] في [مادة «حلس» من كتاب] النهاية:

«كونوا أحلاس بيوتكم».

أي الزموها. و فيه: «نحن أحلاس الخيل»:

يريدون لزومهم ظهورها. و استحلسنا الخوف: أي لم نفارقه.

و في بعض النسخ: «تحت حماس الجلاد» [قال الفيروزآبادي] في القاموس: حمس كفرح: اشتدّ و صلب في الدين. و القتال و الحمس: الأمكنة الصلبة، و الأحمس: الشجاع كالحميس. و الحمس: الصوت. و الآدم من الناس:

الأسمر. و الطوال بالضمّ: الطويل.

قوله عليه السلام: «اخسأ»: أي ابعد، يقال: خسأت الكلب خسأ:

طردته. و خسأ الكلب بنفسه. يتعدى و لا يتعدّى. و «مستمعا» علي بناء الفاعل.

و في بعض النسخ: «أحسن» بالحاء المهملة و النون. و «مستمعا» بفتح الميم مصدر. و اللغط بالتحريك-: الصوت و الجلبة و هبلته أمّه ثكلته.

«961»- ١ شا: [وَ] مِنْ كَلَامِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ نَقَضَ مُعَاوِيَةُ الْعَهْدَ،

(١)1- [961]- رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي الْفَصْلِ: (38) مِنْ مُخْتَارِ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِ الْإِرْشَادِ ص 145، ط النَّجَفِ.

:  · /bihar/34/149/