Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١٤٠

وَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ مِنْ تَظَافُرِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَلَى بَاطِلِهِمْ، وَ فَشَلِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ! قَدْ صِرْتُمْ غَرَضاً يُرْمَى وَ لَا تَرْمُونَ، وَ تُغْزَوْنَ وَ لَا تَغْزُونَ، وَ يَعْصُونَ اللَّهَ وَ تَرْضَوْنَ، فَتَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ يَا أَشْبَاهَ الْإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا، كُلَّمَا اجْتَمَعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ جَانِبٍ.

بيان: التّفنيد: اللّوم و تضعيف الرأي. و القسورة: الأسد. و قال الجوهري:

أملصت المرأة بولدها أي أسقطته. و نهس اللحم: أخذه بمقدّم الأسنان. و نهس الحيّة: لسعها. و فرس الأسد فريسته: دقّ عنقها.

و المراد بالنّهاس الفراس، إمّا هشام بن عبد الملك لاشتهاره بالبخل، أو سليمان بن عبد الملك، فإنّه الّذي قيضت له الخلافة بعد وفاة الحجّاج بقليل.

و الأوّل أنسب.

و المراد بالرّجل الواحد [هو] عمر بن عبد العزيز.

قوله عليه السّلام: «و لكنّها لهجة خدعة»: أي إذا قلت لكم: سأظفر على الخصم إن شاء اللّٰه، فليس هذا من الكذب، بل هو كما مرّ و كذا أشباهه من مصالح الحرب و غيره.

و يحتمل إرجاع ضمير «لكنّها» إلى ما ذكره من نسبته عليه السلام إلى الكذب، خصوصا على نسخة «أغنياء» بالنّون، أي ما ذكرتم لهجة خدعتم فيها من الشيطان و لم تكن لكم حاجة إلى ذكرها.

و في الصحاح: وهي السّقاء يهي وهيا إذا انخرق و انشقّ. و فيه: ورى القيح جوفه يريه وريا: أكله و الاسم الوری بالتحريك. و ورّی الجرح سائره تورية: أصابه الورى. و المراس: الممارسة و المعالجة. و رصده: رقبه. و الترصّد:

الترقّب.

:  · /bihar/34/140/