Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١٢٤

مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَ انْقِطَاعِكُمْ عَنْ أَوْصَلِ إِخْوَانِكُمْ.

بيان: انتصاب [قوله: ] «أموال» بفعل مقدّر دلّ عليه «بذلتموها» و كذلك «أنفس». و خاطر فلان بنفسه و بماله: أي ألقاهما في الهلكة. «تكرمون باللّٰه»:

أي يعزّكم الناس بأنّكم أهل طاعة اللّٰه. «و لا تكرمون اللّٰه»: أي لا تطيعونه في الإحسان إلى عباده، أو [في] إجراء أحكامه بينهم.

«953»- ١ نَهْجٌ: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رُوِيَ عَنْ نَوْفٍ الْبَكَالِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا [بِ] هَذِهِ الْخُطْبَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] وَ هُوَ قَائِمٌ عَلَی حِجَارَةٍ نَصَبَهَا لَهُ جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ، وَ حَمَائِلُ سَيْفِهِ لِيفٌ [مِنْ لِيفٍ «خ»] وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ لِيفٍ، وَ كَأَنَّ جَبِينَهُ ثَفِنَةُ بَعِيرٍ! فَقَالَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ مَصَائِرُ الْخَلْقِ وَ عَوَاقِبُ الْأَمْرِ، نَحْمَدُهُ عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِهِ، وَ نَيِّرِ بُرْهَانِهِ، وَ نَوَامِی فَضْلِهِ وَ امْتِنَانِهِ، حَمْداً يَكُونُ لِحَقِّهِ قَضَاءً، وَ لِشُكْرِهِ أَدَاءً، وَ إِلَی ثَوَابِهِ مُقَرِّباً، وَ لِحُسْنِ مَزِيدِهِ مُوجِباً.

وَ نَسْتَعِينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِهِ مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِهِ، وَاثِقٍ بِدَفْعِهِ، مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ، مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَ الْقَوْلِ.

وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رَجَاهُ مُوقِناً، وَ أَنَابَ إِلَيْهِ مُؤْمِناً، وَ خَنَعَ لَهُ مُذْعِناً وَ أَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً، وَ عَظَّمَهُ مُمَجِّداً، وَ لَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً.

لَمْ يُولَدْ سُبْحَانَهُ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً، وَ لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً، وَ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ وَقْتٌ وَ لَا زَمَانٌ، وَ لَا يَتَعَاوَرُهُ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ، بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا

(١)1- [953]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِیُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الْمُخْتَارِ: (180) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

:  · /bihar/34/124/