قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا غَيْرِي، وَ لَوْ لَمْ أَكُ فِيكُمْ مَا قُوتِلَ أَهْلُ الْجَمَلِ وَ النَّهْرَوَانِ. وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تَتَّكِلُوا فَتَدَعُوا الْعَمَلَ، لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصِراً لِضَلَالَتِهِمْ، عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ.
سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنِّي مَيِّتٌ عَنْ قَرِيبٍ أَوْ مَقْتُولٌ، بَلْ قَتْلًا. مَا يَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَ هَذِهِ بِدَمِ هَذِهِ! وَ ضَرَبَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] بِيَدِهِ عَلَى لِحْيَتِهِ.
وَ مِنْهَا فِي ذِكْرِ بَنِي أُمَيَّةَ: يَظْهَرُ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا حَتَّى يَمْلَأَ الْأَرْضَ عُدْوَاناً وَ ظُلْماً وَ بِدَعاً، إِلَى أَنْ يَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبَرُوتَهَا، وَ يَكْسِرَ عَمَدَهَا، وَ يَنْزِعَ أَوْتَادَهَا. أَلَا وَ إِنَّكُمْ مُدْرِكُوهَا، فَانْصُرُوا قَوْماً كَانُوا أَصْحَابَ رَايَاتِ بَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ تُؤْجَرُوا، وَ لَا تَمَالَئُوا عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَيَصِيرَ عَلَيْهِمُ الْبَلِيَّةَ وَ يُحِلَّ بِكُمُ النَّقِمَةَ ١.
وَ مِنْهَا: إِلَّا مِثْلَ انْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ مَوْلَاهُ، إِذَا رَآهُ أَطَاعَهُ، وَ إِذَا تَوَارَى عَنْهُ شَتَمَهُ. وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ.
وَ مِنْهَا: فَانْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا، وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فَانْصُرُوهُمْ، فَلَيُفَرِّجَنَّ اللَّهُ [الْفِتْنَةَ] بِرَجُلٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ. بِأَبِي ابْنُ خِيَرَةِ الْإِمَاءِ، لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ هَرْجاً هَرْجاً، مَوْضُوعاً عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، حَتَّى تَقُولَ قُرَيْشٌ ٢: لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ لَرَحِمَنَا. يُغْرِيهِ اللَّهُ بِبَنِي أُمَيَّةَ، حَتَّى يَجْعَلَهُمْ حُطَاماً وَ رُفَاتاً «مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا» ٣.
:
· /bihar/34/118/