Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١٠٠

[قوله عليه السلام: ] «و نضيض وفره»: أيّ قلّة ماله. و هذا القسم هم المريدون للدنيا غير القادرين عليها.

و المجلب: اسم فاعل من أجلب عليهم: أي تجمّع و تألّب. و كذلك إذا صاح به و استحثّه. و أجلبه: أي أعانه. و الرجل: جمع راجل.

«قد أشرط نفسه»: أي هيّأها و أعدّها للفساد في الأرض. و الحطام: المال و أصله ما تكسّر من اليبس. و الانتهاز: الاختلاس و الاستلاب بقدر الإمكان.

و المقنب بكسر الميم و فتح النون-: الجمع من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين. [و] «يفرعه»: أي يعلوه.

و عمل الدّنيا: ما يفعله المكلّف فيها أو ما يصير بانضمام القربة و التوصّل به إلی الطاعة طاعة.

«و قد طأمن»: أي خفض. و يقال: طأمن منه أي سكنه. «و قارب من خطوه»: أي لم يسرّع و مشی رويدا. «و شمّر» [من ثوبه] »: أي قصّر ثوبه أو رفعه إظهار لمتابعة السنّة. «و زخرف»: أي زيّن [نفسه] للأمانة، أي لأن يجعلوه أمينا على أموالهم و أعراضهم و يحتمل تعلّقه بالأخير و بالجميع.

[قوله عليه السّلام: ] «و اتخذ ستر اللّٰه»: أي التقوى و العمل بشرائع الدّين، فإنّ اللّٰه حرّم تتبّع عورات من ظاهره الصلاح و ذكر عيوبه.

قال الكيدري في كتاب المضاف و المنسوب: ستر اللّٰه الإسلام، و الشيب، و الكعبة، و ضمائر صدور الناس. يعني جعل ظاهر الإسلام و ما يجنّه صدره، بحيث لا يطّلع عليه مخلوق وسيلة و طريقا إلى معصية اللّٰه. انتهى.

و أقول: يحتمل أن يكون المراد أنّه اتّخذ ستر اللّٰه على عيوبه، حيث لم يفضحه و لم يطلع الناس على بواطنه، ذريعة إلى أن يخدع الناس.

و الضئولة: الحقارة. و السبب: الحبل، و ما يتوصّل به إلى غيره. و المراح:

:  · /bihar/34/100/