يُسْتَأْنَفُ فِيهَا الْخِيَارُ وَ الْخَارِجُ مِنْهَا طَاعِنٌ وَ الْمُرَوِّی فِيهَا مُدَاهِنٌ وَ أَمَّا فَضْلِي فِي الْإِسْلَامِ وَ قَرَابَتِي مِنَ الرَّسُولِ وَ شَرَفِي فِي بَنِي هَاشِمٍ فَلَوِ اسْتَطَعْتَ دَفْعَهُ لَفَعَلْتَ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا وَصَلَ هَذَا الْكِتَابُ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ وَ دَعِ الْحَسَدَ فَإِنَّهُ طَالَ مَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَهْلُهُ وَ لَا تُفْسِدْ سَابِقَةَ قَدِيمِكَ بِشَرٍّ مِنْ حَدِيثِكَ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ بِخَوَاتِيمِهَا وَ لَا تُلْحِدَنَّ بِبَاطِلٍ فِي حَقِّ مَنْ لَا حَقَّ لَكَ فِي حَقِّهِ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ ذَلِكَ لَا تُضْلِلْ إِلَّا نَفْسَكَ وَ لَا تَمْحَقْ إِلَّا عَمَلَكَ وَ لَعَمْرِي إِنَّ مَا مَضَى لَكَ مِنَ السَّوَابِقِ الْحَسَنَةِ لَحَقِيقَةٌ أَنْ تَرُدَّكَ وَ تَرْدَعَكَ عَمَّا اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ إِجْلَاءِ أَهْلِ الْحَقِّ عَنِ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ فَاقْرَأْ سُورَةَ الْفَلَقِ وَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ مِنْ شَرِّ نَفْسِكَ الْحَاسِدِ إِذا حَسَدَ قَفَلَ اللَّهُ بِقَلْبِكَ وَ أَخَذَ بِنَاصِيَتِكَ وَ عَجَّلَ تَوْفِيقَكَ فَإِنِّي أَسْعَدُ النَّاسِ بِذَلِكَ وَ السَّلَامُ فَكَتَبَ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَتْنِي مِنْكَ مَوْعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ وَ رِسَالَةٌ مُحَبَّرَةٌ نَمَّقْتَهَا بِضَلَالِكَ وَ أَمْضَيْتَهَا بِسُوءِ رَأْيِكَ وَ كِتَابٌ لَيْسَ بِبَعِيدِ الشَّبَهِ مِنْكَ حَمَلَكَ عَلَى الْوُثُوبِ عَلَى مَا لَيْسَ لَكَ فِيهِ حَقٌّ وَ لَوْ لَا عِلْمِي بِكَ وَ مَا قَدْ سَبَقَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِيكَ مِمَّا لَا مَرَدَّ لَهُ دُونَ إِنْفَاذِهِ إِذَنْ لَوَعَظْتُكَ وَ لَكِنْ عِظَتِي لَا تَنْفَعُ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ وَ لَمْ يَخَفِ الْعِقَابَ وَ لَا يَرْجُو لِلَّهِ وَقاراً وَ لَمْ يَخَفْ لَهُ حِذَاراً فَشَأْنَكَ وَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْحَيْرَةِ وَ الْجَهَالَةِ تَجِدِ اللَّهَ فِي ذَلِكَ بِالْمِرْصَادِ مِنْ دُنْيَاكَ الْمُنْقَطِعَةِ وَ تَمَنِّيكَ الْأَبَاطِيلَ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَا قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِيكَ وَ فِي أُمِّكَ وَ أَبِيكَ وَ السَّلَامُ ١
بيان: أقول: قد روى السيد رضي اللّٰه عنه في النهج بعض الكتابين
:
· /bihar/33/79/