Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٧٦

فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ وَ لَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَذَرْتَ مَا بَقِيَ وَ انْتَفَعْتَ مِنْهَا بِمَا وُعِظْتَ بِهِ وَ لَكِنَّكَ تَبِعْتَ هَوَاكَ وَ آثَرْتَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ تُؤْثِرْ عَلَى مَا دَعَوْنَاكَ إِلَيْهِ غَيْرَهُ لِأَنَّا أَعْظَمُ رَجَاءً وَ أَوْلَی بِالْحُجَّةِ وَ السَّلَامُ وَ كَتَبَ عليه السلام إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ إِلَى أَصْحَابِ الْمَسَالِحِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ حَقّاً عَلَى الْوَالِي أَنْ لَا يُغَيِّرَهُ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَضْلٌ نَالَهُ وَ لَا مَرْتَبَةٌ اخْتَصَّ بِهَا وَ أَنْ يَزِيدَهُ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ دُنُوّاً مِنْ عِبَادِهِ وَ عَطْفاً عَلَيْهِمْ أَلَا وَ إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَنْ لَا أَحْجُبَنَّ دُونَكُمْ سِرّاً إِلَّا فِي حَرْبٍ وَ لَا أَطْوِيَ دُونَكُمْ أَمْراً إِلَّا فِي حُكْمٍ وَ لَا أُؤَخِّرَ لَكُمْ حَقّاً عَنْ مَحَلِّهِ وَ أَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْحَقِّ سَوَاءً فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَجَبَتْ لِي عَلَيْكُمُ الْبَيْعَةُ وَ لَزِمَتْكُمُ الطَّاعَةُ وَ أَنْ لَا تَنْكُصُوا عَنْ دَعْوَةٍ وَ لَا تُفَرِّطُوا فِي صَلَاحٍ وَ أَنْ تَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَسْمَعُوا لِي عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِمَّنْ خَالَفَنِي فِيهِ ثُمَّ أُحِلُّ لَكُمْ فِيهِ عُقُوبَتَهُ وَ لَا تَجِدُوا عِنْدِي فِيهَا رُخْصَةً فَخُذُوا هَذَا مِنْ أُمَرَائِكُمْ وَ أَعْطُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَذَا يَصْلُحْ أَمْرُكُمْ وَ السَّلَامُ.

بيان:

قال الجوهري فلان يباري فلانا أي يعارضه و يفعل مثل فعله و فلان يباري الريح سخاء أي يعارضها خيرا و بركة.

أقول: و سيأتي الكتاب الأخير برواية النهج بتغيير ما.

«400»-١نهج، نهج البلاغة: وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى مُعَاوِيَةَ- أَنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ وَ لَا لِلْغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ وَ إِنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَی

(١)1- 400- رواه السيّد الرضیّ قدس اللّٰه نفسه في المختار: 6 من الباب الثاني من نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/76/