Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٦٩

و أقول: قد ظهر لك مما سبق أن بني أمية لم يكن لهم نسب صحيح ليشاركوا في الحسب آباءه مع أن قديم عزهم لم ينحصر في النسب بل أنوارهم عليهم السلام أول المخلوقات و من بدء خلق أنوارهم إلى خلق أجسادهم و ظهور آثارهم كانوا معروفين بالعز و الشرف و الكمالات في الأرضين و السماوات ١يخبر بفضلهم كل سلف خلفا و رفع اللّٰه ذكرهم في كل أمة عزا و شرفا.

و قوله عليه السلام فعل الأكفاء منصوب على المصدر بفعل مقدر المكذب أبو سفيان و قيل أبو جهل و أسد اللّٰه حمزة رضي اللّٰه عنه و أرضاه و أسد الأحلاف هو أسد بن عبد العزى و قال في القاموس الحلف بالكسر العهد بين القوم و الصداقة و الصديق يحلف لصاحبه أن لا يغدر به و الجمع أحلاف. و الأحلاف في قول زهير أسد و غطفان لأنهم تحالفوا على

(١)1- 1 و ينبغي لنا هاهنا أن نشير إلى نموذج ممّا أشار إليه المصنّف العلامة من طريق أهل السنة فنقول: روی أحمد في الحديث: 251 من باب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 178، ط 1، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن المقدام العجليّ قال: حدّثنا الفضيل بن عياض، قال: حدّثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن زاذان: عن سلمان قال: سمعت حبيبي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [و آله] و سلم يقول: كنت أنا و علی نورا بين يدي اللّٰه عزّ و جلّ قبل أن يخلق اللّٰه آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق اللّٰه آدم قسم ذلك النور جزءين فجزء أنا و جزء على. و للحديث مصادر كثيرة يقف عليها الباحث في تعليق الحديث، و في الحديث: 186 و تعليقه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 151، ط 2. و رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار: 154 من نهج البلاغة من شرحه: ج 9 ص 171، ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 3 ص 252 قال: رواه أحمد في مسند سلمان من كتاب المسند [ج 5 ص 437] و ذكره [أيضا] صاحب الفردوس و زاد فيه: ثم انتقلنا حتّى صرنا في عبد المطلب فكان لي النبوّة و لعلی الوصية.

:  · /bihar/33/69/