Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٦٣

تطلب الخلافة و قتلة عثمان خلصاؤك و سجراؤك ١و المحدقون بك و تلك من أماني النفوس و ضلالات الأهواء.

فدع اللجاج و العنت جانبا و ادفع إلينا قتلة عثمان و أعد الأمر شورى بين المسلمين ليتفقوا على من هو لله رضا فلا بيعة لك في أعناقها و لا طاعة لك علينا و لا عتبی لك عندنا و ليس لك و لأصحابك عندي إلا السيف و الذي لا إله إلا هو لأطلبن قتلة عثمان أين كانوا و حيث كانوا حتى أقتلهم أو تلحق روحي باللّٰه.

فأما ما لا تزال تمت به من سابقتك و جهادك ٢فإني وجدت اللّٰه سبحانه يقول يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ و لو نظرت في حال نفسك لوجدتها أشد الأنفس امتنانا على اللّٰه بعملها و إذا كان الامتنان على السائل يبطل أجر الصدقة فالامتنان على اللّٰه يبطل أجر الجهاد و يجعله ك صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَیْ ءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ قال النقيب أبو جعفر فلما وصل هذا الكتاب إلى علي عليه السلام مع أبي أمامة الباهلي كلم أبا أمامة بنحو مما كلم به أبا مسلم الخولاني و كتب معه هذا الجواب.

قال النقيب و في كتاب معاوية هذا ذكر لفظة الجمل المخشوش أو الفحل المخشوش لا في الكتاب الواصل مع أبي مسلم و ليس في ذلك هذه اللفظة و إنما فيه حسدت الخلفاء و بغيت عليهم عرفنا ذلك من نظرك الشزر و قولك

(١)1- 1 و السجير الخليل و الصفي، ج: سجراء، ذكره الفيروزآبادي و في بعض النسخ: «سمراؤك» جمع «السمير» و هو المحدث بالليل. منه رحمه اللّٰه.
(٢)2- 2 قال الجوهريّ: «المت» المد و التوسل بقرابة، و «الماتة» الحرمة و الوسيلة، تقول: فلان يمت بالملك بقرابة. انتهی. و في بعض النسخ: تمن بالنون. منه رحمه اللّٰه. أقول: و في المطبوع من شرح النهج: «تمن» كما هو المتناسب مع الآية.

:  · /bihar/33/63/