Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٦١٤

فرط إليه منه قول أي سبق و العلل الأمراض المعنوية أي أسباب المعاصي و دواعيها.

قوله عليه السلام و يؤتی على أيديهم قال ابن أبي الحديد هذا مثل قولك يؤخذ على أيديهم أي يؤدبون و يمنعون يقال خذ على يد هذا السفيه و قد حجر الحاكم على فلان و أخذ علی يده.

و قال ابن ميثم كناية عن كونهم غير معصومين بل هم ممن يؤتون من قبل العمد و الخطإ و تأتي على أيديهم أوامر الولاة و المؤاخذات فيما يقع منهم من عمد أو خطإ انتهى.

و أقول إن الفعل في قوله يؤتى في بعض النسخ بصيغة الخطاب و في بعضها بصيغة الغيبة فعلى الأول يحتمل أن يكون الغرض بيان احتياجه إليهم و تضرره من ناحيتهم أي تهلك بسبب ما يجري على أيديهم عمدا أو خطأ من قولهم أتى عليه الدهر أي أهلكه و قولهم أتي من جهة كذا إذا أتاه الضرر من تلك الجهة.

و علی الثاني الظرف قائم مقام الفاعل أي يهلك الحكام و الولاة أيديهم كناية عن منعهم عن التصرفات و مؤاخذتهم بما عملته أيديهم فيرجع إلى بعض ما مر و يمكن أن يكون القائم مقام الفاعل الضمير الراجع إلى الوالي بقرينة المقام فيئول إلى ما أفادته النسخة الأخرى.

أو المعنى أنهم و ربما صدر منهم بعض القبائح بإضلال غيرهم فكأنه جرى فعل المضل بأيديهم فهم مستحقون للصفح عنهم.

قوله عليه السلام و قد استكفاك الضمير المرفوع راجع إلى اللّٰه و إلى الموصول في من ولاك أي طلب منك كفاية أمورهم و امتحنك بهم.

و نصب النفس لحرب اللّٰه كناية عن مبارزته إياه بالمعاصي.

قوله عليه السلام لا يدي لك قال ابن أبي الحديد اللام مقحمة و المراد

:  · /bihar/33/614/