Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٦١٢

تَحْكُمَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى تُكْثِرَ هُمُومَكَ بِذِكْرِ الْمَعَادِ إِلَى رَبِّكَ وَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَتَذَكَّرَ مَا مَضَى لِمَنْ تَقَدَّمَكَ مِنْ حُكُومَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ سُنَّةٍ فَاضِلَةٍ أَوْ أَثَرٍ عَنْ نَبِيِّنَا صلى اللّٰه عليه و آله أَوْ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَتَقْتَدِيَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ فِيهَا وَ تَجْتَهِدَ لِنَفْسِكَ فِي اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ فِي عَهْدِي هَذَا وَ اسْتَوْثَقْتُ بِهِ مِنَ الْحُجَّةِ لِنَفْسِي عَلَيْكَ لِكَيْ لَا تَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا وَ مِنْ هَذَا الْعَهْدِ وَ هُوَ آخِرُهُ ١وَ أَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ أَنْ يُوَفِّقَنِي وَ إِيَّاكَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الْإِقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ وَ إِلَی خَلْقِهِ مَعَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ وَ جَمِيلِ الْأَثَرِ فِي الْبِلَادِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ تَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ وَ أَنْ يَخْتِمَ لِي وَ لَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ إِنَّا إِلَيْهِ رَاغِبُونَ وَ السَّلَامُ عَلَی رَسُولِهِ وَ آلِهِ كَثِيراً وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً ٢

تبيين:

قال الجوهري قال الكسائي جَبَبْتُ الماءَ في الحوض و جَبَوْتُهُ أي جمعته و جَبَيْتُ الخراجَ جِبَايةً و جَبَوْتُهُ جِبَاوَةً و لا يهمز و أصله الهمز.

و قال الفيروزآبادي في القاموس جبا الخراج كسعى و رمی جبوة و جباء و جباوة جمعه و جباية بكسرهن انتهى.

و قال الكيدري الجبوة بالفتح للمرة و بالكسر للهيئة و النصب على البدلية أو على أنه مفعول لقوله ولاه و لعل المراد بالخراج هنا كل ما يأخذه الوالي.

(١)1- 1 و هذه الجملة: «و من هذا العهد و هو آخره» لا توجد في بعض نسخ نهج البلاغة.
(٢)2- 2 و في النسخة المطبوعة ببيروت من شرح ابن أبی الحديد: «و السلام على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله الطيبين الطاهرين». و في ط بيروت من شرح ابن ميثم: «و السلام على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه و عليه و آله و سلم الطيبين الطاهرين و سلم تسليما كثيرا».

:  · /bihar/33/612/