حُزْناً ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ مَالِكاً وَ مَا مَالِكٌ عَزَّ عَلَيَّ بِهِ هَالِكاً لَوْ كَانَ صَخْراً لَكَانَ صَلْداً وَ لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْداً وَ كَأَنَّهُ قُدَّ مِنِّی قَدّاً.
«739»-١نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَلَغَهُ تَوَجُّدُهُ مِنْ عَزْلِهِ بِالْأَشْتَرِ عَنْ مِصْرَ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْأَشْتَرُ فِي تَوَجُّهِهِ إِلَى مِصْرَ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَيْهَا وَ قَدْ بَلَغَتْنِي مَوْجِدَتُكَ مِنْ تَسْرِيحِ الْأَشْتَرِ إِلَى عَمَلِكَ وَ إِنِّی لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ اسْتِبْطَاءً لَكَ فِي الْجُهْدِ وَ لَا ازْدِيَاداً لَكَ فِي الْجِدِّ وَ لَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ سُلْطَانِكَ لَوَلَّيْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مَئُونَةً وَ أَعْجَبُ إِلَيْكَ وِلَايَةً إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ وَلَّيْتُهُ أَمْرَ مِصْرَ كَانَ رَجُلًا لَنَا نَاصِحاً وَ عَلَی عَدُوِّنَا شَدِيداً نَاقِماً فَرَحِمَهُ اللَّهُ فَلَقَدِ اسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ وَ لَاقَى حِمَامَهُ وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ أَوْلَاهُ اللَّهُ رِضْوَانَهُ وَ ضَاعَفَ الثَّوَابَ لَهُ فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ وَ امْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ وَ شَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَكَ وَ ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ وَ أَكْثِرِ الِاسْتِعَانَةَ بِاللَّهِ يَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ وَ يُعِنْكَ عَلَى مَا يُنْزِلُ بِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
توضيح:
التوجد الحزن و الموجدة الغضب و لعل المراد بها أيضا هنا الحزن و التسريح الإرسال و الاستبطاء عد الشی ء بطيئا و الجهد بالضم الوسع و الطاقة و بالفتح المشقة و المئونة الثقل و الإعجاب بالشی ء عده حسنا و الولاية بالكسر السلطنة و تقول نقمت عليه أمره و نقمت منه كضربت و علمت إذا عبته و كرهته أشد الكراهة لسوء فعله و استكمل أيامه أي أتم عمره و الحمام ككتاب الموت و قيل قضاء الموت و قدره من قوله حم كذا أي قدر أولاه اللّٰه رضوانه أي أوصله إليه و قربه منه و قيل أي أعطاه.
:
· /bihar/33/593/