اللَّيْلِ فَأَمَرَ بِهِ الْأَشْتَرُ أَنْ يُطْلَبَ فَطُلِبَ فَلَمْ يُصَبْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ بِمِصْرَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهُ مَسْعُودُ بْنُ رَجْرَجَةَ فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِهَلَاكِ الْأَشْتَرِ فَقَامَ مُعَاوِيَةُ خَطِيباً فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ لَهُ يَمِينَانِ قُطِعَتْ أَحَدُهُمَا بِصِفِّينَ يَعْنِي عَمَّاراً وَ الْأُخْرَى الْيَوْمَ إِنَّ الْأَشْتَرَ مَرَّ بِأَيْلَةَ مُتَوَجِّهاً إِلَى مِصْرَ فَصَحِبَهُ نَافِعٌ مَوْلَى عُثْمَانَ فَخَدَمَهُ وَ أَلْطَفَهُ حَتَّى أَعْجَبَهُ وَ اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ فَلَمَّا نَزَلَ الْقُلْزُمَ حَاضَرَ لَهُ شَرْبَةً مِنْ عَسَلٍ بِسَمٍّ فَسَقَاهَا لَهُ فَمَاتَ أَلَا وَ إِنَّ لِلَّهِ جُنُوداً مِنْ عَسَلٍ.
بيان: قال الجوهري الأرواق الفساطيط يقال ضرب فلان روقه بموضع كذا إذا نزل به و ضرب خيمته و في الحديث حين ضرب الشيطان روقه و مد أطنابه يقال ألقى فلان عليك أرواقه و شراشره و هو أن يحبه حبا شديدا و قال الساحل شاطئ البحر و قد ساحل القوم إذا أخذوا على الساحل.
قوله حتى نعر في بعض النسخ بالغين المعجمة قال في النهاية نغرت القدر تنغر غلت و في القاموس نغر من الماء كفرح أكثر و في بعضها بالمهملة من نعر بمعنى صوت و الأول أظهر و لعل ما في الخبر بيان لحاصل المعنى.
«735»-١ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ جُبَيْرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ: لَمَّا جَاءَ هَلَاكُ الْأَشْتَرِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَ أَوْفَی عَهْدَهُ وَ لَقِيَ رَبَّهُ فَرَحِمَ اللَّهُ مَالِكاً لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْداً وَ لَوْ كَانَ حَجَراً لَكَانَ صَلْداً
:
· /bihar/33/591/