Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥٨٨

مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ أَضْيَعُ وَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ يَا أَهْلَ مِصْرَ أَنْ يُصَدِّقَ قَوْلَكُمْ فِعْلُكُمُ وَ سِرَّكُمْ عَلَانِيَتُكُمْ وَ لَا تُخَالِفَ أَلْسِنَتَكُمْ أَفْعَالُكُمْ فَافْعَلُوا وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَ لَا مُشْرِكاً أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمَانِهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيُخْزِيهِ اللَّهُ وَ يَقْمَعُهُ ١بِشِرْكِهِ وَ لَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقٍ حُلْوِ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَ يَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَاتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَاتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً وَ كَانَ يَقُولُ صلى اللّٰه عليه و آله خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ حُسْنُ سَمْتٍ وَ فِقْهٌ فِي سُنَّةٍ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَفْضَلَ الْفِقْهِ الْوَرَعُ فِي اللَّهِ وَ الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَلَى شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ وَ اعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ وَ فَنَاءٍ وَ الْآخِرَةَ دَارُ بَقَاءٍ وَ جَزَاءٍ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُؤْثِرَ مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى فَافْعَلْ رَزَقَنَا اللَّهُ بَصَرَ مَا بَصَّرَنَا وَ فَهْمَ مَا فَهَّمَنَا حَتَّى لَا نُقَصِّرَ عَمَّا أَمَرَنَا وَ لَا نَتَعَدَّى إِلَى مَا نَهَانَا عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ أَحْوَجُ فَإِنْ عَرَضَ لَكَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا لِلْآخِرَةِ وَ الْآخَرُ لِلدُّنْيَا فَابْدَأْ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُعْظِمَ رَغْبَتَكَ لِلْخَيْرِ وَ تُحْسِنَ فِيهِ نِيَّتَكَ فَافْعَلْ فَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ إِذَا أَحَبَّ الْخَيْرَ وَ أَهْلَهُ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ كَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَنْ فَعَلَهُ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ثُمَّ بِسَبْعِ خِصَالٍ هُنَّ جَوَامِعُ الْإِسْلَامِ

(١)1- 1 كذا في أصلی ط الكمبانيّ، و في كتاب تحف العقول ط بيروت: «فيخزيه اللّٰه و يقمعه».

:  · /bihar/33/588/