هَذِهِ الْأُمَّةِ سُفَهَاؤُهَا وَ فُجَّارُهَا فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَ الْفَاسِقِينَ حِزْباً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا أَكْثَرْتُ تَأْنِيبَكُمْ وَ تَحْرِيضَكُمْ وَ لَتَرَكْتُكُمْ إِذْ وَنَيْتُمْ وَ أَبَيْتُمْ حَتَّى أَلْقَاهُمْ بِنَفْسِي مَتَى حُمَّ لِي لِقَاؤُهُمْ فَوَ اللَّهِ إِنِّی لَعَلَی الْحَقِّ وَ إِنِّی لِلشَّهَادَةِ لَمُحِبٌّ فَ انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَ لَا تَثَّاقَلُوا إِلَى الْأَرْضِ فتفروا [فَتَقِرُّوا] بِالْخَسْفِ وَ تَبُوءُوا بِالذُّلِّ وَ يَكُنْ نَصِيبُكُمُ الْأَخْسَرَ إِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْيَقْظَانُ الْأَرِقُ مَنْ نَامَ لَمْ يُنَمْ عَنْهُ وَ مَنْ ضَعُفَ أَوْدَى وَ مَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ فِي اللَّهِ كَانَ كَالْمَغْبُونِ الْمَهِينِ اللَّهُمَّ اجْمَعْنَا وَ إِيَّاهُمْ عَلَى الْهُدَی وَ زَهِّدْنَا وَ إِيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ اجْعَلِ الْآخِرَةَ لَنَا وَ لَهُمْ خَيْراً مِنَ الْأُولَى وَ السَّلَامُ.
توضيح:
قوله و المرتشين في بعض النسخ و المرتبئين أي المنتظرين المترصدين للحكومة أيهما يأخذها قال الجوهري المربأ المرقبة و كذلك المربأ و المرتبأ و ربأت القوم ربئا و ارتبأتهم أي راقبتهم و ذلك إذا كنت لهم طليعة فوق شرف يقال ربأ لنا فلان و ارتبأ إذا اعتان و ربأت المربأة و ارتبأتها أي علوتها قال أبو زيد رابأت الشی ء مرابأة إذا حذرته و اتقيته و قال الدهم العدد الكثير.
قوله فإنه لا عطر بعد عروس قال الزمخشري بعد إيراد المثل و يروي لا مخبأ لعطر بعد عروس و أصله أن رجلا أهديت إليه امرأة فوجدها تفلة فقال لها أين الطيب فقالت خبأته فقال ذلك.
و قيل عروس اسم رجل مات فحملت امرأته أواني العطر فكسرتها على قبره و صبت العطر فوبخها بعض معارفها فقالت ذلك يضرب على الأول في ذم ادخار الشی ء وقت الحاجة إليه و علی الثاني في الاستغناء عن ادخار الشی ء لعدم من يدخر له.
و قال الميداني قال المفضل أول من قال ذلك امرأة من عذرة يقال لها أسماء بنت عبد اللّٰه و كان لها زوج من بني عمها يقال لها عروس فمات عنها فتزوجها رجل من قومها يقال له نوفل و كان أعسر أبخر بخيلا دميما فلما أراد
:
· /bihar/33/573/