Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥٦٣

فِي غَزَاةٍ فَرَأَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَ هِيَ تَحْتَهُ كَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُتَخَضِّبٌ بِالْحِنَّاءِ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا فَبَكَتْ عَائِشَةُ وَ قَالَتْ إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ فَقَدْ قُتِلَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ خِضَابَهُ الدَّمُ وَ إِنَّ ثِيَابَهُ أَكْفَانُهُ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هِيَ كَذَلِكَ فَقَالَ مَا أَبْكَاهَا فَذَكَرُوا الرُّؤْيَا فَقَالَ عليه السلام لَيْسَ كَمَا عَبَّرَتْ عَائِشَةُ وَ لَكِنْ يَرْجِعُ أَبُو بَكْرٍ صَالِحاً فَتَحْمِلُ مِنْهُ أَسْمَاءُ بِغُلَامٍ تُسَمِّيهِ مُحَمَّداً يَجْعَلُهُ اللَّهُ غَيْظاً عَلَى الْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ عليه السلام.

وَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ١قَالَ: وَ اللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَ عَلِيٍّ عليه السلام جَالِساً إِذْ جَاءَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ قُعَيْنٍ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَسْتَصْرِخُهُ قَبْلَ الْوَقْعَةِ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَنَادَى فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَهَذَا صَرِيخُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَ إِخْوَانِكُمْ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ سَارَ إِلَيْهِمُ ابْنُ النَّابِغَةِ عَدُوُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّ مَنْ وَالاهُ وَ وَلِیُّ مَنْ عَادَى اللَّهَ فَلَا يَكُونَنَّ أَهْلُ الضَّلَالِ إِلَى بَاطِلِهِمْ وَ الرُّكُونِ إِلَى سَبِيلِ الطَّاغُوتِ أَشَدَّ اجْتِمَاعاً عَلَى بَاطِلِهِمْ مِنْكُمْ عَلَى حَقِّكُمْ فَكَأَنَّكُمْ بِهِمْ قَدْ بَدَءُوكُمْ وَ إِخْوَانَكُمْ بِالْغَزْوِ فَاعْجَلُوا إِلَيْهِمْ بِالْمُوَاسَاةِ وَ النَّصْرِ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ مِصْرَ أَعْظَمُ مِنَ الشَّامِ خَيْراً وَ خَيْرٌ أَهْلًا فَلَا تُغْلَبُوا عَلَى مِصْرَ فَإِنَّ بَقَاءَ مِصْرَ فِي أَيْدِيكُمْ عِزٌّ لَكُمْ وَ كَبْتٌ لِعَدُوِّكُمْ اخْرُجُوا إِلَی الْجَرَعَةِ وَ الْجَرَعَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ لِنَتَوَافَى هُنَاكَ كُلُّنَا غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ يَمْشِي فَنَزَلَهَا بُكْرَةً فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ فَلَمْ يُوَافِهِ مِائَةُ رَجُلٍ فَرَجَعَ فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ بَعَثَ إِلَى الْأَشْرَافِ فَجَمَعَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ الْقَصْرَ وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ

(١)1- 1- من هنا إلى قوله قال المدائني ذكره الطبريّ عن أبی مخنف في تاريخه ج 4 ص 79 و ما بعدها. و ليلاحظ ما ذكرناه في ذيل المختار 285 و ما بعده من كتاب نهج السعادة ج 2 ص 472 و ما بعدها.

:  · /bihar/33/563/