ذَلِكَ بَعَثَ إِلَيْهِمُ ابْنَ جَمْهَانَ الْبَلَوِىَّ وَ مَعَهُ يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنَانِيُّ فَقَاتَلَاهُمْ فَقَتَلُوهُمَا ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ فَقَتَلُوهُ أَيْضاً وَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ مِنَ السَّكَاسِكِ يَدْعُو إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ فَأَجَابَهُ الْقَوْمُ وَ أُنَاسٌ كَثِيرٌ آخَرُونَ وَ فَسَدَتْ مِصْرُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَبَلَغَ عَلِيّاً عليه السلام تَوَثُّبُهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا أَرَى لِمِصْرَ إِلَّا أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ صَاحِبَنَا الَّذِي عَزَلْنَاهُ بِالْأَمْسِ يَعْنِي قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ أَوْ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ وَ كَانَ عَلِيٌّ حِينَ رَجَعَ عَنْ صِفِّينَ رَدَّ الْأَشْتَرَ إِلَى عَمَلِهِ بِالْجَزِيرَةِ وَ قَالَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ أَقِمْ أَنْتَ مَعِي عَلَى شُرْطَتِي حَتَّى نَفْرُغَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْحُكُومَةِ ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ فَكَانَ قَيْسٌ مُقِيماً عَلَى شُرْطَتِهِ فَلَمَّا انْقَضَى أَمْرُ الْحُكُومَةِ كَتَبَ عليه السلام إِلَى الْأَشْتَرِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ بِنَصِيبِينَ كِتَاباً وَ طَلَبَهُ.
أقول: لما روى المفيد رحمه اللّٰه في المجالس ١هذه القصة و هذا الكتاب قريبا مما أورده أخرجته منه لكونه أبسط و أوثق إلا أن في رواية الثقفي أن بعث الأشتر كان قبل شهادة محمد.
«721»- قَالَ الْمُفِيدُ أَخْبَرَنِي الْكَاتِبُ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمَّا وَرَدَ الْخَبَرُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِمَقْتَلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَشْتَرِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ كَانَ مُقِيماً بِنَصِيبِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى إِقَامَةِ الدِّينِ وَ أَقْمَعُ بِهِ نَخْوَةَ الْأَثِيمِ وَ أَسُدُّ بِهِ الثَّغْرَ الْمَخُوفَ وَ قَدْ كُنْتُ وَلَّيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ٢مِصْرَ فَخَرَجَ عَلَيْهِ خَوَارِجُ وَ كَانَ حَدَثاً لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحُرُوبِ فَاسْتُشْهِدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَاقْدَمْ عَلَيَّ لِنَنْظُرَ
:
· /bihar/33/552/