Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥٢٤

ذَلِكَ شَاهِدُهُمْ وَ غَائِبُهُمْ وَ حَلِيمُهُمْ وَ جَاهِلُهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ إِنَّ عَهْدَ اللَّهِ كَانَ مَسْئُولًا وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام.

بيان: قال ابن أبي الحديد الحلف العهد و قال اليمن كل من ولده قحطان نحو حمير و عك و جذام و كندة و الأزد و غيرهم و ربيعة هو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان و هم بكر و تغلب و عبد القيس و الحاضر ساكن الحضر و البادي ساكن البادية أنهم على كتاب اللّٰه أي مجتمعون عليه لا يشترون به ثمنا أي لا يتعوضون عنه بثمن و أنهم يد واحدة أي لا تخالف بينهم و فعلهم فعل واحد و قال الجوهري عتب عليه أي وجد عليه يعتب و تعتب عتبا و معتبا و الاسم المعتبة و المعتبة و لا لمسبة قوم أي لأن إنسانا منهم سب و هجا بعضهم و المسبة و السب الشتم و الحليم العاقل بقرينة الجاهل أو ذو الأناة فإن ترك الأناة من الجهل إن عهد اللّٰه كان مسئولا أي مطلوبا يطلب من العاهد أن لا يضيعه و يفي به أو مسئولا عنه يسأل الناكث و يعاتب عليه و قيل أي إن صاحب العهد كان مسئولا.

و قال ابن ميثم في رواية و كتب علي بن أبي طالب و هي المشهورة عنه و وجهها أنه جعل هذه الكنية علما بمنزلة لفظة واحدة لا يتغير إعرابها.

«717»-١نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ وَصِيَّةٍ لَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ يَكْتُبُهَا لِمَنْ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ وَ إِنَّمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا جُمَلًا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يُقِيمُ عِمَادَ الْحَقِّ وَ يُشْرِعُ أَمْثِلَةَ الْعَدْلِ فِي صَغِيرِ الْأُمُورِ وَ كَبِيرِهَا وَ دَقِيقِهَا وَ جَلِيلِهَا انْطَلِقْ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا تُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً وَ لَا تَجْتَازَنَّ عَلَيْهِ كَارِهاً وَ لَا تَأْخُذَنَّ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْحَيِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ حَتَّى

(١)1- 717- رواه الشريف الرضی رضي اللّٰه تعالى عنه في المختار: 25 من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/524/