النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ فَهَرَبُوا إِلَى الْأَثَرَةِ فَبُعْداً لَهُمْ وَ سُحْقاً إِنَّهُمْ وَ اللَّهِ لَمْ يَنْفِرُوا مِنْ جَوْرٍ وَ لَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ وَ إِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللَّهُ لَنَا صَعْبَهُ وَ يُسَهِّلَ لَنَا حَزْنَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ.
بيان: قوله في معنى قوم أي في شأنهم و أمرهم يتسللون أي يخرجون إلى معاوية هاربين في خفية و استتار قال الفيروزآبادي انسل و تسلل انطلق في استخفاء و قال الجوهري انسل من بينهم خرج و تسلل مثله و قال وضع البعير و غيره أي أسرع في سيره و أوضعه راكبه و في النهاية الإهطاع الإسراع في العدو و أهطع إذا مد عنقه و صوب رأسه في الحق أسوة أي لا نفضل بعضهم على بعض في العطاء كما يفعل معاوية و
في النهاية فيه أنه قال للأنصار إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا.
الأثرة بفتح الهمزة و الثاء الاسم من آثر يؤثر إيثارا إذا أعطى أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفي ء و الاستيثار الانفراد بالشی ء و السحق بالضم البعد و الحزن من الأرض ضد السهل.
«715»-١نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى هِيتَ يُنْكِرُ عَلَيْهِ تَرْكَهُ دَفْعَ مَنْ يَجْتَازُ بِهِ مِنْ جَيْشِ الْعَدُوِّ طَالِباً لِلْغَارَةِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ تَضْيِيعَ الْمَرْءِ مَا وَلِيَ وَ تَكَلُّفَهُ مَا كُفِيَ لَعَجْزٌ حَاضِرٌ وَ رَأْىٌ مثبر [مُتَبَّرٌ] وَ إِنَّ تَعَاطِيَكَ الْغَارَةَ عَلَى أَهْلِ قِرْقِيسِيَاءَ وَ تَعْطِيلَكَ مَسَالِحَكَ الَّتِي وَلَّيْنَاكَ لَيْسَ لَهَا مَنْ يَمْنَعُهَا وَ لَا يَرُدُّ الْجَيْشَ عَنْهَا لَرَأْيٌ شَعَاعٌ فَقَدْ صِرْتَ جِسْراً لِمَنْ أَرَادَ الْغَارَةَ مِنْ أَعْدَائِكَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ غَيْرَ شَدِيدِ الْمَنْكِبِ وَ لَا مَهِيبِ الْجَانِبِ وَ لَا سَادٍّ ثُغْرَةً وَ لَا كَاسِرٍ لِعَدُوٍّ شَوْكَةً وَ لَا مُغْنٍ عَنْ أَهْلِ مِصْرِهِ وَ لَا مُجْزٍ عَنْ أَمِيرِهِ.
بيان: قال ابن أبي الحديد كان كميل من صحابة علي عليه السلام و شيعته و خاصته و قتله الحجاج على المذهب فيمن قتل من الشيعة و كان عامل
:
· /bihar/33/522/