سفيان حاضر و علی عليه السلام و عمرو بن العاص فقال عمرو لله أبو هذا الغلام لو كان قرشيا لساق العرب بعصاه فقال أبو سفيان إنه لقرشي و إنی لأعرف الذي وضعه في رحم أمه فقال علي عليه السلام و من هو قال أنا فقال مهلا يا أبا سفيان فقال أبو سفيان:
أما و اللّٰه لو لا خوف شخص***يراني يا علي من الأعادي
لأظهر أمره صخر بن حرب***و لم يخف المقالة في زياد
و قد طالت مجاملتي ثقيفا***و تركي فيهم ثمر الفؤاد
عنى بقوله لو لا خوف شخص عمر بن الخطاب و في رواية أخرى قال أتيت أمه في الجاهلية سفاحا فقال علي عليه السلام مه يا أبا سفيان فإن عمر إلى المساءة سريع قال و عرف زياد ما دار بينهما فكانت في نفسه.
و في رواية أخرى قال له عمرو بن العاص فهلا تستلحقه قال أخاف هذا العير الجالس أن يخرق علي إهابي.
قَالَ وَ رَوَی الْمَدَائِنِيُّ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ زَمَنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَلَّى زِيَاداً فَارِسَ أَوْ بَعْضَ أَعْمَالِ فَارِسَ فَضَبَطَهَا ضَبْطاً صَالِحاً وَ جَبَا خَرَاجَهَا وَ حَمَاهَا وَ عَرَفَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ غَرَّتْكَ قَلَّاعٌ تَأْوِي إِلَيْهَا لَيْلًا كَمَا يَأْوِي الطَّيْرُ إِلَى وَكْرِهَا وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا انْتِظَارِي بِكَ مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ لَكَانَ لَكَ مِنِّي مَا قَالَهُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَ لَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَ هُمْ صاغِرُونَ وَ كَتَبَ فِي أَسْفَلِ الْكِتَابِ شِعْراً مِنْ جُمْلَتِهِ:
تَنْسَى أَبَاكَ وَ قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ***إِذْ تَخْطُبُ النَّاسَ وَ الْوَالِي لَهُمْ عُمَرُ
فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى زِيَادٍ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَ قَالَ الْعَجَبُ مِنِ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ رَأْسِ النِّفَاقِ يَتَهَدَّدُنِي وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَبُو السِّبْطَيْنِ وَ صَاحِبُ الْوَلَاءِ وَ الْمَنْزِلَةِ وَ الْإِخَاءِ فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ تَخَطَّى
:
· /bihar/33/518/