Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥٠٦

فلما كان من الترفق في هذا توسعوا فقالوا في كل موضع ضح بمعنى ارفق و الأصل ذاك و قال الجوهري قوله تعالی وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ قال الأخفش شبهوا لات بليس و أضمروا فيها اسم الفاعل و قال لا تكون لات إلا مع حين و قد جاء حذف حين في الشعر و قرأ بعضهم وَ لَاتَ حِينُ مَنَاصٍ برفع حين و أضمر الخبر قال أبو عبيد هي لا و التاء إنما زيدت في حين و كذلك في تلان و أوان و إن كتبت مفردة و قال المورج زيدت التاء في لات كما زيدت في ثمت و ربت.

«706»-١نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ وَ قَدْ خَانَ فِي بَعْضِ مَا وَلَّاهُ مِنْ أَعْمَالِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّنِي مِنْكَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هَدْيَهُ وَ تَسْلُكُ سَبِيلَهُ فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِّيَ إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً وَ لَا تُبْقِی لِآخِرَتِكَ عَتَاداً أَ تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ وَ تَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ وَ لَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَ شِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ أَوْ يُعْلَي بِهِ قَدْرٌ أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى جِبَايَةٍ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

قال الشريف الرضی و

المنذر بن الجارود هو الذي قال فيه أمير المؤمنين إنه لنظار في عطفيه مختال في برديه تفال في شراكيه.

إيضاح:

الهدي بالفتح السيرة الحسنة فيما رقي بالتشديد أي فيما رفع إلي و أصله أن يكون الإنسان في موضع عال فيرقى إليه شی ء و كان العلو هاهنا هو علو الرتبة بين الإمام و الأمير نحو قولهم تعالى باعتبار علو رتبة الآمر على المأمور.

(١)1- 706- رواه السيّد الرضيّ رحمه اللّٰه في المختار: 71 من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة. و قريبا منه رويناه عن مصدر آخر في المختار: 114 من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب نهج السعادة: ج 5 ص 22 ط 1.

:  · /bihar/33/506/