Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥٠١

وَ قَدْ رَوَى أَرْبَابُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام جَوَاباً عَنْ هَذَا الْكِتَابِ قَالُوا وَ كَانَ جَوَابُهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تُعَظِّمُ عَلَيَّ مَا أَصَبْتُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ وَ لَعَمْرِي إِنَّ حَقِّي فِي بَيْتِ الْمَالِ لَأَكْثَرُ مِمَّا أَخَذْتُ وَ السَّلَامُ قَالُوا فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مِنَ الْعَجَبِ أَنْ تُزَيِّنَ لَكَ نَفْسُكَ أَنَّ لَكَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحَقِّ أَكْثَرَ مِمَّا لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ أَفْلَحْتَ إِنْ كَانَ تَمَنِّيكَ الْبَاطِلَ وَ ادِّعَاؤُكَ مَا لَا يَكُونُ يُنْجِيكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَ يُحِلُّ لَكَ الْمُحَرَّمَ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْمُهْتَدِي السَّعِيدُ إِذَنْ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ اتَّخَذْتَ مَكَّةَ وَطَناً وَ ضَرَبْتَ بِهَا عَطَناً ١تَشْتَرِي بِهَا مُوَلَّدَاتِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ الطَّائِفِ تَخْتَارُهُنَّ عَلَى عَيْنِكَ وَ تُعْطِی فِيهِنَّ مَالَ غَيْرِكَ فَارْجِعْ هَدَاكَ اللَّهُ إِلَى رُشْدِكَ وَ تُبْ إِلَی اللَّهِ رَبَّكَ وَ اخْرُجْ إِلَی الْمُسْلِمِينَ

(١)1- 1 و للمصنف العلامة رفع اللّٰه مقامه هاهنا في هامش الكتاب حاشية هذا نصها- عدا ما زدنا بين المعقوفات توضيحا-: [قوله عليه السلام: ] «و ضربت بها عطنا» كناية عن اتخاذ الإبل الكثيرة أو عن اتساعه في المأكل و المشرب و غيرهما. قال [ابن الأثير] في [مادة «عطن» من كتاب] النهاية. في حديث الرؤيا: «حتى ضرب الناس بعطن» العطن: مبرك الإبل حول الماء يقال: عطنت الإبل فهي عاطنة و عواطن إذا سقيت و بركت عند الحياض لتعاد إلی الشرب مرة أخرى. و أعطنت الإبل إذا فعلت بها ذلك، ضرب ذلك مثلا لاتساع الناس في زمن عمر، و ما فتح اللّٰه عليهم من الامصار. [و أيضا قال ابن الأثير في مادة «ولد» من كتاب النهاية]. و في حديث شريح: «أن رجلا اشترى جارية و شرط أنّها مولدة فوجدها تليدة» المولدة التي ولدت بين العرب و نشأت مع أولادهم و تأدبت بآدابهم. و قال الجوهريّ: رجل مولد إذا كان عربيا غير محض. و التليدة: التي ولدت ببلاد العجم و حملت فنشأت ببلاد العرب.

:  · /bihar/33/501/