صَغِيراً أَوْ كَبِيراً لَأَشُدَّنَّ عَلَيْكَ شَدَّةً تَدَعُكَ قَلِيلَ الْوَفْرِ ثَقِيلَ الظَّهْرِ ضَئِيلَ الْأَمْرِ وَ السَّلَامُ.
إيضاح:
قال ابن ميثم زياد هو ابن سمية أم أبي بكرة دعي أبي سفيان و روی أن أول من دعاه ابن أبيه عائشة حين سئلت لمن يدعى و كان كاتب المغيرة بن شعبة ثم كتب لأبي موسى ثم كتب لابن عامر ثم كتب لابن عباس و كان مع علي عليه السلام فولاه فارس و كتب إليه معاوية يتهدده فكتب إليه أ تتوعدنی و بيني و بينك ابن أبی طالب أما و اللّٰه لئن وصلت إلي لتجدني أحمر ضرابا بالسيف ثم دعاه معاوية أخا له و ولاه بعد أمير المؤمنين عليه السلام البصرة و أعمالها و جمع له بعد المغيرة بن شعبة العراقين و كان أول من جمعا له.
و قال الجوهري الكورة المدينة و الصقع [و الصقع الناحية] و الجمع كور.
و قال الفارس الفرس و بلادهم و قال الشدة بالفتح الحملة الواحدة و قال الوفر المال الكثير أي نفقرك بأخذ ما أخذت من أموال المسلمين ثقيل الظهر بالأوزار و التبعات و قيل كناية عن الضعف و عدم النهوض لما يحتاج إليه و الضئيل الحقير أي تسلب جاهك بسلب مالك.
«696»-١نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى زِيَادٍ أَيْضاً فَدَعِ الْإِسْرَافَ مُقْتَصِداً وَ اذْكُرْ فِي الْيَوْمِ غَداً وَ أَمْسِكْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ وَ قَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ أَ تَرْجُو أَنْ يُؤْتِيَكَ اللَّهُ أَجْرَ الْمُتَوَاضِعِينَ وَ أَنْتَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ تَطْمَعُ وَ أَنْتَ مُتَمَرِّغٌ فِي النَّعِيمِ تَمْنَعُهُ الضَّعِيفَ وَ الْأَرْمَلَةَ أَنْ يُوجِبَ لَكَ ثَوَابَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَ إِنَّمَا الْمَرْءُ مَجْزِيٌّ بِمَا أَسْلَفَ وَ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ وَ السَّلَامُ.
:
· /bihar/33/490/