Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٤٨٠

و الباء في قعد به للتعدية و في القاموس النزال بالكسر أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيضاربوا و قد تنازلوا و الرتع الاتساع في الخصب و كل خصب مرتع و يظهر من بعض الشراح أنه قرأ الروائع بالياء المثناة التحتانية من راعه بمعنى أعجبه و فيما رأينا من النسخ بالتاء و العذی بكسر العين و سكون الذال الزرع لا تسقيه إلا ماء المطر.

قوله عليه السلام كالصنو من الصنو الصنو المثل و أصله أن تطلع النخلتان من عرق واحد

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا وَ عَلِیٌّ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ.

و في كثير من النسخ كالضوء من الضوء أي كالضوء الحاصل أو المنعكس من الضوء لكون علمه و كمالاته من النبي صلى اللّٰه عليه و آله و لذا كنى اللّٰه عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله في القرآن بالشمس و عنه عليه السلام بالقمر و التشبيه بالذراع من العضد لأن العضد أصل للذراع و الذراع وسيلة إلى التصرف و البطش بالعضد.

و سمی معاوية معكوسا لانعكاس عقيدته و مركوسا لكونه تاركا للفطرة الأصلية و يحتمل أن يكون تشبيها له بالبهائم.

و إنما قال عليه السلام الشخص و الجسم ترجيحا لجانب البدن أو لكونه تابعا لشهواته البدنية تاركا لمقتضيات روحه و عقله فكأنه ليس هذا إلا الجسم المحسوس و قال الجوهري الركس رد الشی ء مقلوبا وَ اللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أي ردهم إلى كفرهم قوله عليه السلام حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد قال ابن ميثم أي حتى يخرج معاوية من بين المؤمنين و يخلصهم من وجوده بينهم كما يفعل من يصفي الغلة.

و قال ابن أبي الحديد كما أن الزراع يجتهدون في إخراج الحجر و المدر و الشوك و نحوه من بين الزرع كيلا يفسد مبانيه فيفسد ثمرته ١

(١)1- 1 كذا في أصلی المطبوع، و في النسخة التي عندي من شرح ابن أبی الحديد و شرح ابن ميثم: «كيلا يفسد منابته ...».

:  · /bihar/33/480/