Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٤٧٢

وَ لَا تَدَّخِرُوا أَنْفُسَكُمْ نَصِيحَةً وَ لَا الْجُنْدَ حُسْنَ سِيرَةٍ وَ لَا الرَّعِيَّةَ مَعُونَةً وَ لَا دِينَ اللَّهِ قُوَّةً وَ أَبْلُوا فِي سَبِيلِهِ مَا اسْتَوْجَبَ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ اصْطَنَعَ عِنْدَنَا وَ عِنْدَكُمْ أَنْ نَشْكُرَهُ بِجُهْدِنَا وَ أَنْ نَنْصُرَهُ مِمَّا بَلَغَتْ قُوَّتُنَا وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

توضيح:

ما يحرزها أي يحفظ نفسه من عذاب اللّٰه ما لا عذر في ترك طلبه لأنه نفع عظيم مقدور على تحصيله فالتفريط في طلبه قبيح.

و قال الجوهري السفير الرسول و المصلح بين القوم و الجمع سفراء.

و قال قال أبو زيد حشمت الرجل و أحشمته بمعنی و هو أن يجلس إليك فتؤذيه و تغضبه و قال ابن الأعرابي حشمته أخجلته و أحشمته أغضبته.

و في بعض النسخ و لا تحسموا أحدا بالسين المهملة من الحسم بمعنى القطع و المعاهد الذمي و كل من دخل بأمان و قال الجوهري العداء تجاوز الحد و الظلم يقال عدا عليه عدوا و عدوا و عداء ظلمه.

و قال ابن الأثير في مادة شوك من كتاب النهاية القتال شدته و حدته.

قوله عليه السلام و لا تدخروا أنفسكم أي لا تمنعوا عن أنفسكم نصيحة و ارعوا ما فيه صلاحها.

و في النهاية الإبلاء الإنعام و الإحسان و في حديث بر الوالدين أبل اللّٰه تعالى عذرا في برها أي أعطه و أبلغ العذر فيها إليه و المعنى أحسن فيما بينك و بين اللّٰه ببرك إياهما و قال الاصطناع افتعال من الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان.

قوله عليه السلام أن نشكره أي اصطنع إلينا لأن نشكره أو جعل شكره بجهدنا و نصره بقوتنا صنيعة و معروفا عندنا و عندكم.

«685»-١نهج، نهج البلاغة مِنْ كِتَابِهِ إِلَى أُمَرَائِهِ فِي الصَّلَاةِ أَمَّا بَعْدُ فَصَلُّوا بِالنَّاسِ

(١)1- 685- رواه السيّد الرضیّ رضي اللّٰه تعالى عنه في المختار: 52 من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/472/