Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٤٥١

المؤمنين ولاية أهل البيت عليهم السلام و هي الأمانة المعروضة و الأصوب ما في و الأصوب هو ما في النهج.

و قال ابن ميثم ذكر كون السماوات مبنية و غيرها تنبيه للإنسان على جرأته على المعاصي و تضييع هذه الأمانة إذ أهل لها و حملها و تعجب منه في ذلك.

و قوله و لو امتنع شی ء إلخ إشارة إلى أن امتناعهن لم يكن لعزة و عظمة أجساد و لا استكبار عن الطاعة و إنه لو كان كذلك لكانت أولى بالمخالفة لأعظمية أجرامها بل إنما ذلك عن ضعف و إشفاق من خشية اللّٰه و عقلهن ما جهل الإنسان.

قيل إن اللّٰه تعالى عند خطابها خلق فيها فهما و عقلا و قيل إن إطلاق العقل مجاز في سببه ١و هو الامتناع عن قبول هذه الأمانة.

قوله عليه السلام و هو الكرة أي الحملة على العدو و هي في نفسها أمر مرغوب فيه أو ليس هو إلا مرة واحدة و حمله فيها سعادة الأبد.

و يمكن أن يقرأ الكره بالهاء أي هو مكروه للطباع فيكون إشارة إلى قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ و لعله أصوب.

و قال الجوهري زحف إليه زحفا مشى و الزحف الجيش يزحفون إلى العدو.

قوله عليه السلام لطف به الضمير راجع إلى الموصول في قوله ما العباد مقترفون و كدم الصيد طرده و الفشل الجبن.

«662»-٢نهج، نهج البلاغة فِي حَدِيثِهِ عليه السلام أَنَّهُ شَيَّعَ جَيْشاً يُغْزِيهِ فَقَالَ اعْذُبُوا عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ.

قال السيد الرضي و معناه اصدفوا عن ذكر النساء و شغل القلب بهن

(١)1- 1 كذا في أصلی من البحار، و في طبع بيروت من شرح ابن ميثم: «مسببه».
(٢)2- 662- رواه السيّد رحمه اللّٰه تحت الرقم: 7 من غريب حكم أمير المؤمنين قبيل المختار: 261 من الباب الثالث من نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/451/