Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٤١٠

وَ كَتَبَ زِيَادٌ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا لَقِينَا عَدُوَّ اللَّهِ النَّاجِيَ وَ أَصْحَابَهُ بِالْمَدَائِنِ فَدَعَوْنَاهُمْ إِلَى الْهُدَى وَ الْحَقِّ وَ الْكَلِمَةِ السَّوَاءِ فَتَوَلَّوْا عَنِ الْحَقِّ وَ أَخَذَتْهُمُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَقَصَدُونَا وَ صَمَدْنَا صَمْدَهُمْ فَاقْتَتَلْنَا قِتَالًا شَدِيداً مَا بَيْنَ قَائِمِ الظَّهْرِ إِلَى أَنْ أَدْرَكَتِ الشَّمْسُ وَ اسْتُشْهِدَ مِنَّا رَجُلَانِ صَالِحَانِ وَ أُصِيبَ مِنْهُمْ خَمْسَةُ نَفَرٍ وَ خَلَّوْا لَنَا الْمَعْرَكَةَ وَ قَدْ فَشَتْ فِينَا وَ فِيهِمُ الْجِرَاحُ ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا أَدْرَكُوا اللَّيْلَ خَرَجُوا مِنْ تَحْتِهِ مُتَنَكِّرِينَ إِلَى أَرْضِ الْأَهْوَازِ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ نَزَلُوا مِنْهَا جَانِباً وَ نَحْنُ بِالْبَصْرَةِ نُدَاوِي جِرَاحَنَا وَ نَنْتَظِرُ أَمْرَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ فَقَامَ إِلَيْهِ مَعْقِلُ بْنُ قَيْسٍ الرِّيَاحِيُّ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكَانَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَعَثْتَهُمْ فِي طَلَبِهِمْ عَشَرَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا لَحِقُوهُمُ اسْتَأْصَلُوا شَأْفَتَهُمْ وَ قَطَعُوا دَابِرَهُمْ فَقَالَ عليه السلام لَهُ تَجَهَّزْ يَا مَعْقِلُ إِلَيْهِمْ وَ نَدَبَ مَعَهُ أَلْفَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِيهِمْ يَزِيدُ بْنُ الْمَعْقِلِ ١وَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بِالْبَصْرَةِ أَمَّا بَعْدُ فَابْعَثْ رَجُلًا مِنْ قِبَلِكَ صَلِيباً شُجَاعاً مَعْرُوفاً بِالصَّلَاحِ فِي أَلْفَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَلْيَتَّبِعْ مَعْقِلَ بْنَ قَيْسٍ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ فَهُوَ أَمِيرُ أَصْحَابِهِ حَتَّى يَلْقَى مَعْقِلًا فَإِذَا لَقِيَهُ فَمَعْقِلٌ أَمِيرُ الْفَرِيقَيْنِ فَلْيَسْمَعْ مِنْهُ وَ لْيُطِعْهُ وَ لَا يُخَالِفْهُ وَ مُرْ زِيَادَ بْنَ خَصَفَةَ فَلْيُقْبِلْ إِلَيْنَا فَنِعْمَ الْمَرْءُ زِيَادٌ وَ نِعْمَ الْقَبِيلُ قَبِيلَتُهُ ٢وَ كَتَبَ عليه السلام إِلَى زِيَادٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ وَ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ بِهِ النَّاجِيَ وَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ حَيَارَى عَمِهُونَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً وَ وَصَفْتَ مَا بَلَغَ بِكَ وَ بِهِمُ الْأَمْرُ فَأَمَّا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ

(١)1- 1 و مثله في شرح نهج البلاغة و تاريخ الكامل لابن الأثير و في تاريخ الطبريّ: «يزيد بن المغفل الأزديّ ...».
(٢)2- 2 كذا في أصلی، في جميع المصادر: «و نعم القبيل قبيله».

:  · /bihar/33/410/