ثَمَانُونَ مِنْ حَيِّي جَدِيلَةَ قُتِّلُوا***عَلَى النَّهْرِ كَانُوا يَخْضِبُونَ الْعَوَالِيَا
يُنَادُونَ لَا حُكْمَ إِلَّا لِرَبِّنَا***حَنَانَيْكَ فَاغْفِرْ حَوْبَنَا وَ الْمَسَاوِيَا
هُمْ فَارَقُوا مَنْ جَارَ فِي اللَّهِ حُكْمُهُ*** فَكُلٌّ عَلَى الرَّحْمَنِ أَصْبَحَ ثَاوِياً
فَقَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ يَقُولُ:
أَنَا ابْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيِّ الشَّارِي***أَضْرِبُ فِي الْقَوْمِ لِأَخْذِ الثَّارِي
حَتَّى تَزُولَ دَوْلَةُ الْأَشْرَارِ***وَ يَرْجِعَ الْحَقُّ إِلَی الْأَخْيَارِ
وَ خَرَجَ مَالِكُ بْنُ الْوَضَّاحِ وَ قَالَ:
إِنِّي لَبَائِعٌ مَا يَفْنَى بِبَاقِيَةٍ***وَ لَا أُرِيدُ لَدَى الْهَيْجَاءِ تَرْيِيضاً
وَ خَرَجَ إِلَی أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْوَضَّاحُ بْنُ الْوَضَّاحِ مِنْ جَانِبٍ وَ ابْنُ عَمِّهِ حُرْقُوصٌ مِنْ جَانِبٍ فَقَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْوَضَّاحَ وَ ضَرَبَ ضَرْبَةً عَلَى رَأْسِ الْحُرْقُوصِ فَقَطَعَهُ وَ وَقَعَ رَأْسُ سَيْفِهِ عَلَى الْفَرَسِ فَشَرَدَ وَ رِجْلُهُ فِي الرِّكَابِ حَتَّى أَوْقَعَهُ فِي دُولَابٍ خَرَابٍ فَصَارَتِ الْحَرُورِيَّةُ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ فَكَانَ الْمَقْتُولُونَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عليه السلام رُؤْبَةُ بْنُ وَبَرٍ الْبَجَلِيُّ وَ رِفَاعَةُ بْنُ وَائِلٍ الْأَرْحَبِيُّ وَ الْفَيَّاضُ بْنُ خَلِيلٍ الْأَزْدِيُّ وَ كَيْسُومُ بْنُ سَلَمَةَ الْجُمَحِيُّ وَ حَبِيبُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَزْدِيُّ إِلَى تَمَامٍ تِسْعَةٍ وَ انْفَلَتَ مِنَ الْخَوَارِجِ تِسْعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ كَانَ ذَلِكَ لِتِسْعٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ.أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمَرَ أَنْ يُفَتَّشَ عَنِ الْمُخْدَجِ بَيْنَ الْقَتْلَى فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ رَجُلٌ وَ اللَّهِ مَا هُوَ فِيهِمْ فَقَالَ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ.
تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ إِبَانَةُ ابْنِ بَطَّةَ وَ سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ وَ مُسْنَدُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ
:
· /bihar/33/391/