Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٣٧٦

يُجَاوِزَاهُ وَ يَكُونَ أَلْسِنَتُهُمَا مَعَهُ وَ قُلُوبُهُمَا تَبَعَهُ فَتَاهَا عَنْهُ وَ تَرَكَا الْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ وَ كَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا وَ الِاعْوِجَاجُ رَأْيَهُمَا وَ قَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ وَ الْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا وَ الثِّقَةَ فِي أَيْدِينَا لِأَنْفُسِنَا حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ الْحَقِّ وَ أَتَيَا بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ الْحُكْمِ.

إيضاح:

قال في النهاية في حديث علي عليه السلام فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن.

أي يقيما عنده يقال جعجع القوم إذا أناخوا بالجعجاع و هي الأرض و الجعجاع أيضا الموضع الضيق الخشن و قال في القاموس التبع محركة التابع يكون واحدا و جمعا و يجمع على أتباع.

قوله عليه السلام و الثقة في أيدينا أي أنا على برهان و ثقة في أمورنا قوله عليه السلام بما لا يعرف أي لا يصدق به.

«606»-١نهج، نهج البلاغة مِنْ وَصِيَّتِهِ عليه السلام لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمَّا بَعَثَهُ لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى الْخَوَارِجِ لَا تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ تَقُولُ وَ يَقُولُونَ وَ لَكِنْ حَاجِّهِمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصاً.

بيان: قوله عليه السلام و لكن حاجهم بالسنة قال ابن أبي الحديد

كَقَوْلِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِیٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ.

و غير ذلك من النصوص.

و قال الجوهري يقال ما عنه محيص أي محيد و مهرب.

«607»-٢نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام وَ قَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَعْلَمُ لَهُ عِلْمَ قَوْمٍ مِنْ جُنْدِ الْكُوفَةِ هَمُّوا بِاللَّحَاقِ بِالْخَوَارِجِ وَ كَانُوا عَلَى خَوْفٍ مِنْهُ

(١)1- 606- رواه السيّد الرضيّ رحمه اللّٰه في المختار ما قبل الأخير من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من نهج البلاغة.
(٢)2- 607- رواه السيّد الرضیّ رضوان اللّٰه عليه في المختار: 179 من كتاب نهج البلاغة. و قريبا منه رويناه مسندا في المختار: 297 من كتاب نهج السعادة: ج 2 ص 482 ط 1.

:  · /bihar/33/376/