Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٣٧٢

حكمهم بالصدق و إلا لاتبعناه و إذا حكم بالصدق فيهما فنحن أحق الناس بهذا الحكم فيجب عليهم اتباع قولنا لا علينا اتباع قولهم.

و الضمير في قوله أحق الناس به عائد إلى الكتاب أو إلى اللّٰه أو إلى الحكم و في قوله أولاهم به إلى الرسول أو إلى الحكم.

قوله عليه السلام ليتبين الجاهل أي ليظهر للجاهل وجه الحق و التبين يكون لازما و متعديا و يتثبت العالم بدفع الشبهة و يطمئن قلبه.

قوله عليه السلام و لا يؤخذ بأكظامها معطوف على يتبين.

و قال ابن الأثير في كظم من كتاب النهاية و في حديث علي بأكظامها هي جمع كظم بالتحريك و هو مخرج النفس من الحلق و أول الغي هو أول شبهة عرضت لهم من رفع المصاحف و كرنه الغم أو أكرثه أي اشتد عليه و بلغ منه المشقة و تاه يتيه تيها تحير و ضل أو تكبر و من أين أتيتم أي هلكتم أو دخل عليكم الشيطان و الشبهة و الحيلة و قال الجوهري أوزعته بالشی ء أغريته به لا يعدلون به أي ليس للجور عندهم عديل و يروي لا يعدلون عنه أي لا يتركونه إلى غيره و الجفاء البعد عن الشی ء.

و نكب عن الطريق ينكب نكبا عدل ما أنتم بوثيقة أي بعروة وثيقة أو بذي وثيقة و الوثيقة الثقة و علق بالشی ء كفرح و تعلق به أي نشب و استمسك و زافرة الرجل أنصاره و خاصته و الحشاش بضم الحاء و تشديد الشين جمع حاش و هو الموقد للنار و كذلك الحشاش بالكسر و التخفيف و قيل هو ما يحش به النار أي يوقد و البرح الشدة و في بعض النسخ بالتاء و هو الحزن يوما أناديكم أي جهرا و يوما أناجيكم أي سرا فلا أحرار أي لا تنصرون و لا تحمون و لا إخوان ثقة أي لا تكتمون السر و لا تعملون بلوازم الإخاء.

«604»-١نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام لِلْخَوَارِجِ

(١)1- 604- رواه السيّد الرضيّ رضي اللّٰه عنه في المختار: 127 من كتاب نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/372/