Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٣٤٥

قِرَاءَتِهِ.

قَالَ وَ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي التَّارِيخِ ١أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ دَخَلَهَا مَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْخَوَارِجِ وَ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ بِالنُّخَيْلَةِ وَ غَيْرِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ لَمْ يَدْخُلُوهَا فَدَخَلَ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ السَّعْدِيُّ وَ زُرْعَةُ بْنُ بُرْجٍ الطَّائِيُّ وَ هُمَا مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ حُرْقُوصُ تُبْ مِنْ خَطِيئَتِكَ وَ اخْرُجْ بِنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ نُجَاهِدْهُ فَقَالَ عليه السلام إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُ عَنِ الْحُكُومَةِ فَأَبَيْتُمْ ثُمَّ الْآنَ تجعلوها [تَجْعَلُونَهَا] ذَنْباً أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِمَعْصِيَةٍ وَ لَكِنَّهَا عَجْزٌ مِنَ الرَّأْيِ وَ ضَعْفٌ فِي التَّدْبِيرِ وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَتُبْ مِنْ تَحْكِيمِكَ الرِّجَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ أَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ رِضْوَانَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بُؤْساً لَكَ مَا أَشْقَاكَ كَأَنِّي بِكَ قَتِيلًا تَسْفِي عَلَيْكَ الرِّيَاحُ قَالَ زُرْعَةُ وَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام يَخْطُبُ النَّاسَ فَصَاحُوا بِهِ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ صَاحَ بِهِ رَجُلٌ وَ لَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَ إِلَی الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ.

وَ رَوَى ابْنُ دَيْزِيلَ فِي كِتَابِ صِفِّينَ قَالَ: كَانَتِ الْخَوَارِجُ فِي أَوَّلِ مَا

(١)1- 1 هذا و ما بعده رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: 36 من نهج البلاغة من شرحه: ج 1، ص 461 ط الحديث ببيروت. و الحديث رواه الطبريّ في أواخر حوادث سنة: 36 من تاريخه: ج 4 ص 52 ط مصر: و رواه أيضا البلاذري- مع كثير ممّا تقدم و يأتي- في الحديث: 426 و ما حوله من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف: ج 2 ص 355 ط 1. و يجد الباحث شواهد كثيرة للمطالب المتقدمة في المختار: 255 و ما حوله من كتاب نهج السعادة: ج 2 ص 340 ط 1.

:  · /bihar/33/345/