Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٣٣٧

لَا طَعَامَ فِيهَا وَ لَا شَرَابَ وَ الْحَرُورِيَّةُ هُمُ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ كَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الْفَاسِقِينَ.

وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَالَ إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذُكِرَ الْحَرُورِيَّةُ فَقَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.

«581»-١مد، العمدة مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ عَلِيّاً عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا قَالَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ حَرُورَاءَ وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَيْ يَظُنُّونَ بِفِعْلِهِمْ أَنَّهُمْ مُطِيعُونَ مُحْسِنُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ لِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً.

وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ قَالَ: وَقَفَ أَبُو أُمَامَةَ وَ أَنَا مَعَهُ عَلَی رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ بِالشَّامِ عِنْدَ بَابِ حِصْنِ دِمَشْقَ فَقَالَ لَهُمْ كِلَابٌ كِلَابٌ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً شَرُّ قَتْلَى يُظِلُّ السَّمَاءُ وَ خَيْرُ قَتْلَى قَتْلَاهُمْ وَ دَمَعَتْ عَيْنُ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ رَأَيْتُ قَوْلَكَ لِهَؤُلَاءِ الْقَتْلَى شَرَّ قَتْلَى يُظِلُّ السَّمَاءُ وَ خَيْرُ قَتْلَى قَتْلَاهُمْ أَ شَیْ ءٌ مِنْ قِبَلِ رَأْيٍ رَأَيْتَهُ أَوْ شَیْ ءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ أَ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ رَأْيٍ رَأَيْتُهُ إِنِّي إِذَنْ لَجَرِى ءٌ لَوْ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَا حَدَّثَتْ بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنِّي رَأَيْتُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ قَالَ هِيَ رَحْمَةٌ رَحِمْتُهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ فَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ قَرَأَ وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ إِلَى قَوْلِهِ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ هُمُ الْحَرُورِيَّةُ.

(١)1- 581- و ليراجع تفسير الآية: 118 من سورة آل عمران من تفسير الثعلبي.

:  · /bihar/33/337/