Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٣١٥

الْأَحْنَفُ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَأْذَنُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَ كَانَ يَأْذَنُ لِي مَعَهُمْ قَالَ فَلَمَّا كَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الصُّلْحَ فَامْحُ عَنْكَ اسْمَ الْخِلَافَةِ فَاسْتَشَارَ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ انْزَحْ هَذَا الِاسْمَ الَّذِي نَزَحَهُ اللَّهُ قَالَ فَإِنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ لَمَّا كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بَيْنَهُمْ مَا كَانَ وَ كَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَهْلَ مَكَّةَ كَرِهُوا ذَلِكَ وَ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ قَالَ فَكَيْفَ إِذَنْ قَالُوا اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَهْلَ مَكَّةَ فَرَضِيَ قَالَ الْأَحْنَفُ فَقُلْتُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ كَلِمَةٌ فِيهَا غِلْظَةٌ وَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ أَيُّهَا الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّا مَا حَابَيْنَاكَ فِي بَيْعَتِنَا وَ لَوْ نَعْلَمُ أَحَداً فِي الْأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ لَبَايَعْنَاهُ وَ لَقَاتَلْنَاكَ مَعَهُ أُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنْ مَحَوْتَ عَنْكَ هَذَا الِاسْمَ الَّذِي دَعَوْتَ النَّاسَ إِلَيْهِ وَ بَايَعْتَهُمْ عَلَيْهِ لَا نَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَداً.

بيان: انزح هذا الاسم من باب الإفعال أي بعد أو علي بناء المجرد من نزح البئر يقال نزحتني أي أنفدت ما عندي و لعله كان هذا القبيح من القول للتضجر من اضطراب الأمر.

و قراءته بصيغة الماضي على الاستفهام الإنكاري فيكون المرفوع في الأول و المنصوب في الثاني راجعين إلى معاوية بعيدة.

و يمكن أن يكون بالباء الموحدة و الراء المهملة ١أي عظمه و أكرمه أو بالياء و الجيم أي أظهره فيكون غلظة الأحنف على القائل الثاني

(١)1- 1 أي «برحه اللّٰه» و هكذا أثبت في تاريخ الطبريّ في حديثه الذي أشرنا إليه.

:  · /bihar/33/315/