Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٣٠٩

الأمة فتأولوا القرآن كقوله تعالى وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْكُمْ فسموا من نصبوه من الأمراء أولي الأمر متحكمين على اللّٰه فأكذبهم اللّٰه بكونهم ظالمين بغاة و لا يكون الوالي من قبل اللّٰه كذلك.

و قال ابن ميثم بغوا على سلطان اللّٰه و هي الخلافة الحقة فجعلوا لخروجهم و بغيهم تأويلا و هو الطلب بدم عثمان و نحوه من الشبه الباطلة فأكذبهم اللّٰه بنصره عليهم و رد مقتضی شبههم و الإكذاب كما يكون بالقول يكون بالفعل.

و قال ابن أبي الحديد في بعض النسخ فتأولوا على اللّٰه أي حلفوا أي من أقسم تجبرا و اقتدارا لأفعلن كذا أكذبه اللّٰه و لم يبلغه أمله و روی تأولوا على اللّٰه أي حرفوا الكلام عن مواضعه و تعلقوا بشبهة في تأويل القرآن انتصارا لمذاهبهم فأكذبهم اللّٰه بأن ظهر للعقلاء فساد تأويلاتهم و الأول أصح.

قوله عليه السلام يغتبط فيه أي يتمنى مثل حاله من أحمد عاقبة عمله أي وجدها محمودة و قياد الدابة ما تقاد به.

و قال ابن ميثم كتب عليه السلام هذا الكتاب بعد التحكيم أو عند إجابته للتحكيم.

«559»-١شا، الإرشاد مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ رَجَعَ أَصْحَابُهُ عَنِ الْقِتَالِ بِصِفِّينَ لَمَّا اغْتَرَّهُمْ مُعَاوِيَةُ بِرَفْعِ الْمَصَاحِفِ فَانْصَرَفُوا عَنِ الْحَرْبِ لَقَدْ فَعَلْتُمْ فَعْلَةً ضَعْضَعَتْ مِنَ الْإِسْلَامِ قُوَاهُ وَ أَسْقَطَتْ مُنَّتَهُ وَ أَوْرَثَتْ وَهْناً وَ ذِلَّةً لَمَّا كُنْتُمُ الْأَعْلَيْنَ وَ خَافَ عَدُوُّكُمْ الِاجْتِيَاحَ وَ اسْتَحَرَّ بِهِمُ الْقَتْلُ وَ وَجَدُوا أَلَمَ الْجَرَاحِ رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ وَ دَعَوْكُمْ إِلَی مَا فِيهَا لِيَفْثَئُوكُمْ عَنْهَا وَ يَقْطَعُوا الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ وَ يَتَرَبَّصُوا بِكُمْ رَيْبَ الْمَنُونِ خَدِيعَةً وَ مَكِيدَةً فَمَا أَنْتُمْ

(١)1- 559- رواه الشيخ المفيد رحمه اللّٰه في الفصل: 36 من مختار كلام أمير المؤمنين في كتاب الإرشاد ص 143. و ذكره الطبريّ في ج 4 من تاريخه ص 40 عن أبی مخنف و الحديث التالي رواه أيضا في ص 42 منه.

:  · /bihar/33/309/