Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٢٨٠

لْيَدْخُلِ الثَّالِثُ فَيُخْبِرُ بِمِثْلِ خَبَرِ صَاحِبَيْهِ وَ انْظُرُوا مَا يَقُولُ عَلِيٌّ فَخَرَجُوا كَمَا أَمَرَهُمْ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ دَخَلَ أَحَدُهُمْ وَ هُوَ رَاكِبٌ مُغِذٌّ شَاحِبٌ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ مِنَ الشَّامِ قَالُوا لَهُ مَا الْخَبَرُ قَالَ مَاتَ مُعَاوِيَةُ فَأَتَوْا عَلِيّاً عليه السلام فَقَالُوا جَاءَ رَجُلٌ رَاكِبٌ مِنَ الشَّامِ يُخْبِرُ مِنْ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ فَلَمْ يَحْفِلْ عَلِيٌّ بِذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ الْآخَرُ مِنَ الْغَدِ وَ هُوَ مُغِذٌّ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ مَا الْخَبَرُ فَقَالَ مَاتَ مُعَاوِيَةُ وَ خَبَّرَ بِمِثْلِ مَا خَبَّرَ صَاحِبُهُ فَأَتَوْا عَلِيّاً عليه السلام فَقَالُوا رَجُلٌ رَاكِبٌ يُخْبِرُ بِمَوْتِ مُعَاوِيَةَ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَ صَاحِبُهُ وَ لَمْ يَخْتَلِفْ كَلَامُهُمَا فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ دَخَلَ الْآخَرُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ النَّاسُ مَا وَرَاءَكَ قَالَ مَاتَ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلُوهُ عَمَّا شَاهَدَ فَلَمْ يُخَالِفْ قَوْلَ صَاحِبَيْهِ فَأَتَوْا عَلِيّاً عليه السلام فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ هَذَا رَاكِبٌ ثَالِثٌ قَدْ خَبَّرَ بِمِثْلِ خَبَرِ صَاحِبَيْهِ فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَلَّا أَوْ تُخْضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ هَامَتِهِ وَ يَتَلَاعَبُ بِهَا ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ فَرَجَعَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ.

بيان: الإغذاذ في السير الإسراع الشاحب المتغير أي كان عليه لون السفر قوله عليه السلام و يتلاعب بها أي بالخلافة و الرئاسة.

«545»-١إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليهما السلام قَالَ: بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَتَجَهَّزُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى قِتَالِهِ إِذِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي فِعْلٍ فَعَجَّلَ أَحَدُهُمَا فِي الْكَلَامِ وَ زَادَ فِيهِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ لَهُ اخْسَأْ فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ الْكَلْبِ فَبُهِتَ مَنْ حَوْلَهُ وَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ يَتَضَرَّعُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ يَسْأَلُهُ الْإِقَالَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَعَادَ كَمَا كَانَ خَلْقاً سَوِيّاً فَوَثَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْقُدْرَةُ لَكَ كَمَا رَأَيْنَا وَ أَنْتَ تُجَهِّزُ

(١)1- 545- رواهما الديلميّ رحمه اللّٰه في كتاب إرشاد القلوب، ح 30 في عنوان فضائله عليه السلام من طريق أهل البيت ج 2، ص 272.

:  · /bihar/33/280/