Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٢٦١

حَقِّكَ مِنْ غَيْرِ دَيْنٍ كَانَ مِنْكَ وَ لَا مِنْ آبَائِكَ وَ لَا سَابِقَةٍ لَكَ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ أَنْ كَفَرْتُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَتْعَسَ اللَّهُ مِنْكُمُ الْجُدُودَ وَ أَصْعَرَ مِنْكُمُ الْخُدُودَ وَ رَدَّ الْحَقَّ إِلَی أَهْلِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ كَانَتْ كَلِمَتُنَا هِيَ الْعُلْيَا وَ نَبِيُّنَا هُوَ الْمَنْصُورُ فَوَلِيتُمْ عَلَيْنَا بَعْدُ فَأَصْبَحْتُمْ تَحْتَجُّونَ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ بِقَرَابَتِكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ أَوْلَی بِهَذَا مِنْكُمْ وَ كُنَّا فِيكُمْ بِمَنْزِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ وَ كَانَ عَلِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَغَايَتُنَا الْجَنَّةُ وَ غَايَتُكُمُ النَّارُ.

بيان: أتعسه أهلكه و الجدود جمع الجد و هو البخت.

«534»-١أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: دَعَا مُعَاوِيَةُ قُرَّاءَ أَهْلِ الشَّامِ وَ قُضَاتَهُمْ فَأَعْطَاهُمُ الْأَمْوَالَ وَ بَثَّهُمْ فِي نَوَاحِي الشَّامِ وَ مَدَائِنِهَا يَرْوُونَ الرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةَ وَ يَضَعُونَ لَهُمُ الْأُصُولَ الْبَاطِلَةَ وَ يُخْبِرُونَهُمْ بِأَنَّ عَلِيّاً قَتَلَ عُثْمَانَ وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ أَبِی بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ مَعَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَ وُلْدُ عُثْمَانَ حَتَّى اسْتَمَالُوا أَهْلَ الشَّامِ وَ اجْتَمَعَتْ كَلِمَتُهُمْ وَ لَمْ يَزَلْ مُعَاوِيَةُ عَلَى ذَلِكَ عِشْرِينَ سَنَةً ذَلِكَ عَمَلُهُ فِي جَمِيعِ أَعْمَالِهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ طُغَاةُ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَعْوَانُ الْبَاطِلِ الْمُنْتَزِلُونَ لَهُ بِالطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ يُعْطِيهِمُ الْأَمْوَالَ وَ يَقْطَعُهُمُ الْقَطَائِعَ حَتَّى نَشَأَ عَلَيْهِ الصَّغِيرُ وَ هَرِمَ عَلَيْهِ الْكَبِيرُ وَ هَاجَرَ عَلَيْهِ الْأَعْرَابِيُّ وَ تَرَكَ أَهْلُ الشَّامِ لَعْنَ الشَّيْطَانِ وَ قَالُوا لُعِنَ عَلِيٌّ وَ قَاتِلُ عُثْمَانَ فَاسْتَقَرَّ عَلَى ذَلِكَ جَهَلَةُ الْأُمَّةِ وَ أَتْبَاعُ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ فَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ-.

أَبَانٌ عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ: كَانَ لِزِيَادِ بْنِ سُمَيَّةَ كَاتِبٌ يَتَشَيَّعُ وَ كَانَ لِي صَدِيقاً فَأَقْرَأَنِي كِتَاباً كَتَبَهُ مُعَاوِيَةُ إِلَى زِيَادٍ جَوَابَ كِتَابِهِ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنِ الْعَرَبِ مَنْ أُكْرِمُ مِنْهُمْ وَ مَنْ أُهِينُ وَ مَنْ

(١)1- 534- الحديث موجود في كتاب سليم بن قيس ص 173 ص 173 ص، ط بيروت.

:  · /bihar/33/261/