Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٢٥٢

فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَرْنَا نُكَلِّمْ عَدِيّاً فَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ عِنْدَهُ جَوَاباً فَقَالَ إِنِّي أُحَذِّرُكُمُوهُ فَقَالُوا لَا عَلَيْكَ دَعْنَا وَ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَا أَبَا طَرِيفٍ مَتَى فُقِئَتْ عَيْنُكَ قَالَ يَوْمَ فَرَّ أَبُوكَ وَ قُتِلَ شَرَّ قَتْلَةٍ وَ ضَرَبَكَ الْأَشْتَرُ عَلَى اسْتِكَ فَوَقَعْتَ هَارِباً مِنَ الزَّحْفِ وَ أَنْشَدَ:

أَمَا وَ أَبِي يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ لَوْ أَنَّنِي***لَقِيتُكَ يَوْمَ الزَّحْفِ مَا رُمْتَ لِي سَخَطاً

وَ كَانَ أَبِی فِي طَيِ ءٍ وَ أَبُو أَبِی***صَحِيحَيْنِ لَمْ تَنْزِعْ عُرُوقُهُمَا الْقِبْطَا

وَ لَوْ رُمْتَ شَتْمِي عِنْدَ عَدْلٍ قَضَاؤُهُ*** لَرُمْتُ بِهِ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ مَدَى شَحْطاً

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ قَدْ كُنْتُ حَذَّرْتُكُمُوهُ فَأَبَيْتُمْ.

بيان: قال الجوهري الشحط البعد يقال شحط المزار أي بعد و تشحط المقتول بدمه أي اضطرب فيه.

«526»-١كَشْفُ الْحَقِّ، لِلْعَلَّامَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ رَوَى الْجُمْهُورُ أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَتْ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَتِهِ بِالشَّامِ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ مَرْحَباً بِكِ يَا خَالَةُ قَالَتْ كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي لَقَدْ كَفَرْتَ النِّعْمَةَ وَ أَسَأْتَ لِابْنِ عَمِّكَ الصُّحْبَةَ وَ تَسَمَّيْتَ بِغَيْرِ اسْمِكَ وَ أَخَذْتَ غَيْرَ حَقِّكَ بِلَا بَلَاءٍ كَانَ مِنْكَ وَ لَا مِنْ أَبِيكَ بَعْدَ أَنْ كَفَرْتُمْ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَتْعَسَ اللَّهُ مِنْكُمُ الْجُدُودَ حَتَّى رَدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ وَ كَانَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَ نَبِيُّنَا هُوَ الْمَنْصُورُ عَلَی كُلِّ مَنْ نَاوَاهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ فَكُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي هَذَا الدِّينِ بَلَاءً وَ عَنْ أَهْلِهِ غَنَاءً وَ قَدْراً حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مَغْفُوراً ذَنْبُهُ مَرْفُوعَةً مَنْزِلَتُهُ شَرِيفاً عَنِ اللَّهِ مَرْضِيّاً فَوَثَبَ عَلَيْنَا بَعْدَهُ تَيْمٌ

(١)1- 526- رواه العلامة رحمه اللّٰه في آخر المطلب الرابع من كتاب كشف الحق و نهج الصدق ص 313 ط بيروت و في متن دلائل الصدق: ج 3 ص 236 ط 1. و ليراجع كتاب بلاغات النساء. و رواه أيضا ابن عبد ربّه تحت عنوان «وفود أروى بنت عبد المطلب» في آخر كتاب الزبرجدة من العقد الفريد. هذا و سيرويه المصنّف ثانية تحت الرقم 532، فلاحظ.

:  · /bihar/33/252/