فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَرْنَا نُكَلِّمْ عَدِيّاً فَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ عِنْدَهُ جَوَاباً فَقَالَ إِنِّي أُحَذِّرُكُمُوهُ فَقَالُوا لَا عَلَيْكَ دَعْنَا وَ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَا أَبَا طَرِيفٍ مَتَى فُقِئَتْ عَيْنُكَ قَالَ يَوْمَ فَرَّ أَبُوكَ وَ قُتِلَ شَرَّ قَتْلَةٍ وَ ضَرَبَكَ الْأَشْتَرُ عَلَى اسْتِكَ فَوَقَعْتَ هَارِباً مِنَ الزَّحْفِ وَ أَنْشَدَ:
أَمَا وَ أَبِي يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ لَوْ أَنَّنِي***لَقِيتُكَ يَوْمَ الزَّحْفِ مَا رُمْتَ لِي سَخَطاً
وَ كَانَ أَبِی فِي طَيِ ءٍ وَ أَبُو أَبِی***صَحِيحَيْنِ لَمْ تَنْزِعْ عُرُوقُهُمَا الْقِبْطَا
وَ لَوْ رُمْتَ شَتْمِي عِنْدَ عَدْلٍ قَضَاؤُهُ*** لَرُمْتُ بِهِ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ مَدَى شَحْطاً
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ قَدْ كُنْتُ حَذَّرْتُكُمُوهُ فَأَبَيْتُمْ.
بيان: قال الجوهري الشحط البعد يقال شحط المزار أي بعد و تشحط المقتول بدمه أي اضطرب فيه.
«526»-١كَشْفُ الْحَقِّ، لِلْعَلَّامَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ رَوَى الْجُمْهُورُ أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَتْ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَتِهِ بِالشَّامِ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ مَرْحَباً بِكِ يَا خَالَةُ قَالَتْ كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي لَقَدْ كَفَرْتَ النِّعْمَةَ وَ أَسَأْتَ لِابْنِ عَمِّكَ الصُّحْبَةَ وَ تَسَمَّيْتَ بِغَيْرِ اسْمِكَ وَ أَخَذْتَ غَيْرَ حَقِّكَ بِلَا بَلَاءٍ كَانَ مِنْكَ وَ لَا مِنْ أَبِيكَ بَعْدَ أَنْ كَفَرْتُمْ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَتْعَسَ اللَّهُ مِنْكُمُ الْجُدُودَ حَتَّى رَدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ وَ كَانَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَ نَبِيُّنَا هُوَ الْمَنْصُورُ عَلَی كُلِّ مَنْ نَاوَاهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ فَكُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي هَذَا الدِّينِ بَلَاءً وَ عَنْ أَهْلِهِ غَنَاءً وَ قَدْراً حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مَغْفُوراً ذَنْبُهُ مَرْفُوعَةً مَنْزِلَتُهُ شَرِيفاً عَنِ اللَّهِ مَرْضِيّاً فَوَثَبَ عَلَيْنَا بَعْدَهُ تَيْمٌ
:
· /bihar/33/252/