لَعْنَةُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ.
بيان: تخللوا أي ادخلوا في خلال الناس و تجسسوا قال الجوهري تخللت القوم إذا دخلت بين خللهم و خلالهم و قوله عليه السلام و كان أول من بعث أي من أولاد آدم.
قوله عليه السلام أول هذا أي بحسب الرتبة أو الأولوية إضافية.
و ثم في بعضها أيضا للترتيب الرتبي لا الزماني كإبليس.
و لعل المراد بالحية الحية التي أدخلت إبليس الجنة و ذكر الغراب المخصوص و وصفه بعدم الركض في الرحم لأنه لم يكن غرابا حقيقة و كان بصورته أو أطلق الرحم على ما يعم البيضة تغليبا قوله عليه السلام منها يبسط اللّٰه الأرض أي عند خراب الدنيا منها يأخذ في خراب العمارات و تسيير الجبال و إليها ينتهي إفناء الأرض و إذهابها بعد الحشر أو هما بمعنى الماضي أي منها بسط الأرض في بدو الخلق و إليها رجع البسط فيكون إضافيا بالنسبة إلى ما سوى الكعبة أو أجاب عليه السلام موافقا لما في كتبهم و يحتمل أن يكون الطي كناية عن حشر الناس إليها فيكون ما بعده تفسيرا له و استواء الرب كناية عن عروج الملائكة منها إلى تنظيم أمور السماء أو الأخذ بعد الفراغ منها في خلق السماء.
«518»-١ف، تحف العقول بَعَثَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا مُتَنَكِّراً يَسْأَلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ مَسَائِلَ سَأَلَهُ عَنْهَا مَلِكُ الرُّومِ فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ وَ خَاطَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْكَرَهُ فَقَرَّرَهُ فَاعْتَرَفَ لَهُ بِالْحَالِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مَا أَضَلَّهُ وَ أَضَلَّ مَنْ مَعَهُ قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَعْتَقَ جَارِيَةً مَا أَحْسَنَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَكَمَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَطَعُوا رَحِمِي وَ صَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِي وَ أَضَاعُوا أَيَّامِی وَ دَعَا بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدٍ فَدُعُوا فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ هَذَانِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هَذَا ابْنِي فَاسْأَلْ أَيَّهُمْ أَحْبَبْتَ فَقَالَ الشَّامِيُ
:
· /bihar/33/238/