Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٢٣٠

الْمُطَّلِبِ وَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ وَ هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَوَلَدَتْ عَمْراً فَادَّعَاهُ كُلُّهُمْ فَحُكِّمَتْ أُمُّهُ فِيهِ فَقَالَتْ هُوَ مِنَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا كَثِيراً قَالُوا وَ كَانَ أَشْبَهَ بِأَبِي سُفْيَانَ.

قَالَ وَ رَوَی أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي كِتَابِ الْأَنْسَابِ أَنَّ عَمْراً اخْتَصَمَ فِيهِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ رَجُلَانِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَقِيلَ لِتَحْكُمْ أُمُّهُ فَقَالَتْ أُمُّهُ إِنَّهُ مِنَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَمَا إِنِّي لَا أَشُكُّ أَنِّي وَضَعْتُهُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ فَأَبَتْ إِلَّا الْعَاصَ فَقِيلَ لَهَا أَبُو سُفْيَانَ أَشْرَفُ نَسَباً فَقَالَتْ إِنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ كَثِيرُ النَّفَقَةِ عَلَيَّ وَ أَبُو سُفْيَانَ شَحِيحٌ فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَيْثُ هَجَاهُ مُكَافِئاً لَهُ عَنْ هَجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله:

أَبُوكَ أَبُو سُفْيَانَ لَا شَكَّ قَدْ بَدَتْ***لَنَا فِيكَ مِنْهُ بَيِّنَاتُ الدَّلَائِلِ

فَفَاخِرْ بِهِ إِمَّا فَخَرْتَ فَلَا تَكُنْ***تُفَاخِرُ بِالْعَاصِ الْهَجِينِ بْنِ وَائِلٍ

وَ إِنَّ الَّتِي فِي ذَاكَ يَا عَمْرُو حُكِّمَتْ***فَقَالَتْ رَجَاءً عِنْدَ ذَاكَ لِنَائِلٍ

مِنَ الْعَاصِ عَمْرٌو تُخْبِرُ النَّاسَ كُلَّمَا***تَجَمَّعَتِ الْأَقْوَامُ عِنْدَ الْمَحَافِلِ

وَ رَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ فِي الْإِسْتِيعَابِ ١عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ فِي كِتَابِهِ فِي أَخْبَارِ صِفِّينَ: أَنَّ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ بَارَزَ عَلِيّاً عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ فَطَعَنَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَانْكَشَفَ لَهُ فَكَفَّ عَنْهُ كَمَا عَرَضَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ وَ لَهُمْ فِيهَا أَشْعَارٌ مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ مِنْهَا فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ وَ الْمَدَائِنِيُّ قَوْلَ الْحَارِثِ بْنِ النَّضْرِ السَّهْمِيِ:

أَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَارِسٌ لَيْسَ يَنْتَهِي***وَ عَوْرَتُهُ وَسْطَ الْعَجَاجَةِ بَادِيَةٌ

يَكُفُّ لَهَا عَنْهُ عَلِىٌّ سِنَانَهُ***وَ يَضْحَكُ مِنْهُ فِي الْخَلَاءِ مُعَاوِيَةُ

(١)1- 1 الحديث موجود في آخر ترجمة بسر بن أرطاة من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة: ج 1، ص 161. و في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 6، ص 316، و فيه: الخيل المغيرة صبحة.

:  · /bihar/33/230/