Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٢٢٥

وَ أَمَّا حَدِيثُهُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنِّي فَلَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَذَبَ عَلَيَّ يَقِيناً وَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِّي سِرّاً وَ لَا جَهْراً اللَّهُمَّ الْعَنْ عَمْراً وَ الْعَنْ مُعَاوِيَةَ بِصَدِّهِمَا عَنْ سَبِيلِكَ وَ كَذِبِهِمَا عَلَی كِتَابِكَ وَ اسْتِخْفَافِهِمَا بِنَبِيِّكَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَذِبِهِمَا عَلَيْهِ وَ عَلَیَّ.

«514»-١أَقُولُ، قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْأَبْتَرِ بْنِ الْأَبْتَرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ شَانِئِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ سَلَامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ تَرَكْتَ مُرُوَّتَكَ لِامْرِئٍ فَاسِقٍ مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ وَ يُسَفِّهُ الْحَلِيمَ بِخِلْطَتِهِ فَصَارَ قَلْبُكَ لِقَلْبِهِ تَبَعاً كَمَا وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَةَ فَسَلَبَكَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتَكَ وَ كَانَ عِلْمُ اللَّهِ بَالِغاً فِيكَ فَصِرْتَ كَالذِّئْبِ يَتْبَعُ الضِّرْغَامَ إِذَا مَا اللَّيْلُ دَجَا أَوِ الصُّبْحُ أَتَی ٢يَلْتَمِسُ فَاضِلَ سُؤْرِهِ وَ حَوَايَا فَرِيسَتِهِ وَ لَكِنْ لَا نَجَاةَ مِنَ الْقَدَرِ وَ لَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ لَأَدْرَكْتَ مَا رَجَوْتَ وَ قَدْ رَشَدَ مَنْ كَانَ الْحَقُّ قَائِدَهُ فَإِنْ يُمَكِّنِ اللَّهُ مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ أُلْحِقْكُمَا بِمَنْ قَتَلَهُ اللَّهُ مِنْ ظَلَمَةِ قُرَيْشٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنْ تُعْجِزَا أَوْ تَبْقَيَا بَعْدِي فَاللَّهُ حَسْبُكُمَا وَ كَفَی بِانْتِقَامِهِ انْتِقَاماً وَ بِعِقَابِهِ عِقَاباً وَ السَّلَامُ.

وَ رَوَی ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ مِثْلَهُ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ مِنْ كِتَابِ صِفِّينَ.

«515»-٣ج، الإحتجاج نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ عليه السلام إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

(١)1- 514- رواه كمال الدين ابن ميثم البحرانيّ رحمه اللّٰه في شرحه على المختار: 39 من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 5 ص 85 ط بيروت، و في ط 3 ج 5 ص 58. و رواه أيضا ابن أبي الحديد- نقلا عن كتاب صفّين- في شرحه على المختار 39 من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 16، ص 163، و في ط الحديث ببيروت: ج 4 ص 791.
(٢)2- 2 هذا هو الظاهر من السياق و المستفاد قطعيا ممّا يأتي في بيان المصنّف، و في ط الكمبانيّ من البحار هنا: «أو الصبح إذا يلتمس ...» و هذا السياق أحسن ممّا في أصلی من شرح ابن أبی الحديد: «أو أتى الصبح ...».
(٣)3- 515- رواه الطبرسيّ رحمه اللّٰه في آخر عنوان: «احتجاج عليّ عليه السلام على معاوية في جواب كتاب كتب إليه ...» من كتاب الاحتجاج: ج 1، ص 182، ط بيروت. و رواه السيّد الرضیّ قدس اللّٰه نفسه في المختار: 39 من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/225/