Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ١٧٦

رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ الَّذِي نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِغَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ كَانَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَادَى مُنَادِيَهُ وَ كَتَبَ بِذَلِكَ نُسْخَةً إِلَى عُمَّالِهِ أَلَا بَرِئَتِ الذِّمَّةُ مِمَّنْ رَوَى حَدِيثاً فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَامَتِ الْخُطْبَةُ فِي كُلِّ مَكَانٍ عَلَى الْمَنَابِرِ بِلَعْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ ١وَ الْوَقِيعَةِ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اللَّعْنَةِ لَهُمْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ عليهم السلام

(١)1- 1 و القصة متواترة و لها شواهد كثيرة جدا يمكن أن يفرد لها تأليف مستقل ضخم، ثمّ إن كثيرا من محتويات هذه الرواية رواه حرفيا أبو الحسن المدائني في كتاب الاحداث، و ابن عرفة المعروف بنفطويه في تاريخه كما رواه عنهما ابن أبي الحديد في شرح المختار: 203/ أو 210 من نهج البلاغة من شرحه: ج 3 ص 595 ط الحديث ببيروت. و بعض شواهدها مذكورة في الحديث: 32 من باب مناقب عليّ عليه السلام من صحيح مسلم: ج 7 ص 119، و في ط: ج 4 ص 187. و رواه أيضا الترمذي في الحديث: 14 من باب مناقب عليّ عليه السلام من كتاب المناقب من سننه: ج 5 ص 638. و أيضا يجد الباحث شواهد أخر في الحديث: 271 و تواليه و تعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 226- 234، ط 2. و أيضا للموضوع شواهد أخر في الحديث: 91- 92 من كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السلام للنسائی ص 169. و أيضا للقصة شواهد في الحديث: 667 و ما بعده و تعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 2 ص 182، ط 2. و أيضا ذكر ابن أبی الحديد شواهد كثيرة في شرح المختار: 56 من نهج البلاغة: ج 1، ص 356، و في ط الحديث ببيروت ج 1، ص 778. و روی الياقوت الحموي في عنوان: «سجستان» من كتاب معجم البلدان: ج 5 ص 38 قال: لعن عليّ بن أبي طالب رضي اللّٰه عنه علی منابر الشرق و الغرب و لم يلعن على منبر سجستان إلّا مرة، و امتنعوا علی بنی أميّة حتّى زادوا في عهدهم: و أن لا يلعن على منبرهم أحد. ثمّ قال الياقوت: و أي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخی رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم علی منبرهم و هو يلعن على منابر الحرمين مكّة و المدينة. أقول: و قريبا منه جدا ذكره صاحب تاريخ روضة الصفا عن أهل الجبل و ذكر أبياتا في مدحهم. و أيضا روی السيّد مرتضى الداعي الحسيني أن أهل شيراز امتنعوا عن اللعن أربعين شهرا و دفعوا في ذلك إلی عمال بنی أميّة جعلا بخلاف جهال و نواصب اصبهان فانهم دفعوا الجعل كي يلعنوه!! هكذا ذكره في كتاب تبصرة العوام. و روى ابن عبد ربّه في عنوان: أخبار معاوية من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء و تواريخهم من العقد الفريد، ج 2، ص 30 و في ط 2، ج 3، ص 127، قال: لما مات الحسن بن عليّ عليهما السلام حج معاوية فدخل المدينة و أراد. أن يلعن عليا على منبر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فقيل له: إن هاهنا سعد بن أبي وقاص و لا نراه يرضی بهذا فابعث إليه و خذ رأيه. فأرسل إليه [معاوية] و ذكر له ذلك؟! فقال: إن فعلت لاخرجن من المسجد ثمّ لا أعود إليه، فأمسك معاوية عن لعنه حتّى مات سعد، فلما مات لعنه علی المنبر و كتب إلی عماله: أن يلعنوه علی المنابر. ففعلوا. فكتبت أم سلمة زوج النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله إلى معاوية: إنكم تلعنون اللّٰه و رسوله على منابركم!! و ذلك إنكم تلعنون عليّ بن أبي طالب و من أحبه و أنا أشهد أن اللّٰه أحبه و رسوله. فلم يلتفت [معاوية] إلى كلامها. و قال الجاحظ: إن معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة: اللّٰهمّ إن أبا تراب ألحد في دينك و صد عن سبيلك فالعنه لعنا وبيلا و عذبه عذابا أليما. و كتب بذلك إلى الآفاق فكانت هذه الكلمات يشاد بها علی المنابر إلى أيّام عمر بن عبد العزيز. و إن قوما من بني أميّة قالوا لمعاوية: يا أمير المؤمنين إنك قد بلغت ما أملت فلو كففت عن هذا الرجل. فقال: لا و اللّٰه حتّى يربو عليه الصغير، و يهرم عليه الكبير و لا يذكر له ذاكر فضلا. رواه عنه ابن أبي الحديد في شرحه- على المختار: 56 من نهج البلاغة-: ج 1، ص 356، و في ط الحديث ببيروت: ج 1، ص 778. و رواه مع ما تقدم العلامة الاميني في ترجمة قيس بن سعد من كتاب الغدير: ج 2 ص 102، ط بيروت ثمّ قال: قال الزمخشريّ في ربيع الابرار- على ما يعلق بالخاطر- و الحافظ السيوطي: إنّه كان في أيّام بني أميّة أكثر من سبعين ألف منبر يلعن عليها عليّ بن أبي طالب بما سنه لهم معاوية من ذلك. و في ذلك يقول الشيخ أحمد الحفظی الشافعي في أرجوزته: و قد حكى الشيخ السيوطي إنّه***قد كان فيما جعلوه سنة سبعون ألف منبر و عشرة***من فوقهن يلعنون حيدرة و هذه في جنبها العظائم***تصغر بل توجه اللوائم فهل ترى من سنها يعادی؟***أم لا و هل يستر أو يهادی أو عالم يقول: عنه نسكت***أجب فإنی للجواب منصف أ ليس ذا يؤذيه أم لا فاسمعن***إن الذي يؤذيه من و من و من عاون أخا العرفان بالجواب***و عاد من عادى أبا تراب و ليت شعري هل يقال: اجتهدا*** كقولهم في بغيه أم ألحد! بل جاء في حديث أم سلمة***هل فيكم اللّٰه يسب مه لمه؟ و أيضا روى ابن أبي الحديد في شرح المختار: 56 من نهج البلاغة: ج 1 ص 782 ط الحديث ببيروت قال: و ذكر شيخنا أبو جعفر الاسكافي أن معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ عليه السلام تقتضی الطعن فيه و البراءة منه و جعل لهم علی ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة، و من التابعين عروة بن الزبير. أقول: ثم ذكر نموذجا من تلك الأحاديث المختلقة فراجعه البتة فإنّه يوضح لك وزن روايات أهل السنة. و ليلاحظ البتة ما أورده العلامة الاميني عن مصادر كثيرة في الغدير: ج 10، ص 260- 266.

:  · /bihar/33/176/