Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ١٧٤

عَلَيْهِ وَ صَالَحَ الْحَسَنُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بَعْدَ مَا مَاتَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ اسْتَقْبَلَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَنَظَرَ فَإِذَا الَّذِي اسْتَقْبَلَهُ مِنْ قُرَيْشٍ أَكْثَرُ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ لَيْسَتْ لَهُمْ دَوَابُّ فَالْتَفَتَ مُعَاوِيَةُ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَا لَكُمْ لَا تَسْتَقْبِلُونِّي مَعَ إِخْوَانِكُمْ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ قَيْسٌ وَ كَانَ سَيِّدَ الْأَنْصَارِ وَ ابْنَ سَيِّدِهِمْ أَقْعَدَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا دَوَابُّ قَالَ مُعَاوِيَةُ فَأَيْنَ النَّوَاضِحُ فَقَالَ قَيْسٌ أَفْنَيْنَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ مَا بَعْدَهُمَا فِي مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ ضَرَبْنَاكَ وَ أَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ كَارِهُونَ قَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُمَّ غَفْراً قَالَ قَيْسٌ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ تُعَيِّرُنَا بِنَوَاضِحِنَا وَ اللَّهِ لَقَدْ لَقِينَاكُمْ عَلَيْهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَنْتُمْ جَاهِدُونَ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ وَ أَنْ يَكُونَ كَلِمَةُ الشَّيْطَانِ هِيَ الْعُلْيَا ثُمَّ دَخَلْتَ أَنْتَ وَ أَبُوكَ كَرْهاً فِي الْإِسْلَامِ الَّذِي ضَرَبْنَاكُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كَأَنَّكَ تَمُنُّ عَلَيْنَا بِنُصْرَتِكُمْ إِيَّانَا فَلِلَّهِ وَ لِقُرَيْشٍ بِذَلِكَ الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ أَ لَسْتُمْ تَمُنُّونَ عَلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ بِنُصْرَتِكُمْ رَسُولَ اللَّهِ وَ هُوَ مِنْ قُرَيْشٍ وَ هُوَ ابْنُ عَمِّنَا وَ مِنَّا فَلَنَا الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ أَنْ جَعَلَكُمُ اللَّهُ أَنْصَارَنَا وَ أَتْبَاعَنَا فَهَدَاكُمْ بِنَا فَقَالَ قَيْسٌ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ فَبَعَثَهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَ إِلَی الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْأَحْمَرِ وَ الْأَسْوَدِ وَ الْأَبْيَضِ اخْتَارَهُ لِنُبُوَّتِهِ وَ اخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ وَ آمَنَ بِهِ ابْنَ عَمِّهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَبُو طَالِبٍ يَذُبُّ عَنْهُ وَ يَمْنَعُهُ وَ يَحُولُ بَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ وَ بَيْنَ أَنْ يَرْدَعُوهُ وَ يُؤْذُوهُ وَ أَمَرَ أَنْ يُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ فَلَمْ يَزَلْ مَمْنُوعاً مِنَ الضَّيْمِ وَ الْأَذَی حَتَّى مَاتَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ وَ أَمَرَ ابْنَهُ بِمُوَازَرَتِهِ فَوَازَرَهُ وَ نَصَرَهُ وَ جَعَلَ نَفْسَهُ دُونَهُ فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ وَ كُلِّ ضِيقٍ وَ كُلِّ خَوْفٍ وَ اخْتَصَّ اللَّهُ بِذَلِكَ عَلِيّاً عليه السلام مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ وَ أَكْرَمَهُ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فَجَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَمِيعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِيهِمْ أَبُو طَالِبٍ وَ أَبُو لَهَبٍ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَادِمُهُ عَلِیٌّ عليه السلام وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله

:  · /bihar/33/174/