Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ١٦٩

مُزَاحِمٍ التَّمِيمِيِّ فِي كِتَابِ صِفِّينَ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ إِذَا قَنَتَ لَعَنَ عَلِيّاً عليه السلام وَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام وَ لَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِمَّا خَوْفاً مِنْ مُؤْمِنٍ أَوِ اعْتِقَاداً مِنْ جَاهِلٍ وَ كَانَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ كَرِيزِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَمْعَمَةَ بْنِ حَرِيزِ بْنِ شَقِّ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ يَشْكُرَ بْنِ دَهْمِ بْنِ أَفْرَكِ بْنِ بَدِيرِ بْنِ قَسْرٍ الْقَسْرِيُّ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ الْعَنُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لُصُّ بْنُ لُصٍّ بِضَمِّ اللَّامِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ أَيِّ شَيْ ءٍ أَعْجَبُ مِنْ سَبِّكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمْ مِنْ مَعْرِفَتِكَ بِالْعَرَبِيَّةِ.

«443»-١كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الْمُوَفَّقِيَّاتِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَفَدْتُ مَعَ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ أَبِي يَأْتِيهِ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَىَّ فَيَذْكُرُ مُعَاوِيَةَ وَ يَذْكُرُ عَقْلَهُ وَ يُعْجَبُ بِمَا يَرَى مِنْهُ إِذْ جَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمْسَكَ عَنِ الْعَشَاءِ وَ رَأَيْتُهُ مُغْتَمّاً فَانْتَظَرْتُهُ سَاعَةً وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لِشَيْ ءٍ حَدَثَ فِينَا وَ فِي عَمَلِنَا فَقُلْتُ مَا لِي أَرَاكَ مُغْتَمّاً مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ أَخْبَثِ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ خَلَوْتُ بِهِ إِنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ سِنّاً فَلَوْ أَظْهَرْتَ عَدْلًا وَ بَسَطْتَ خَيْراً فَإِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى إِخْوَتِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَوَصَلْتَ أَرْحَامَهُمْ فَوَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُمُ الْيَوْمَ شَیْ ءٌ تَخَافُهُ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَلِكَ أَخُو تَيْمٍ فَعَدَلَ وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ مَلِكَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ فَاجْتَهَدَ وَ شَمَّرَ عَشْرَ سِنِينَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ عُمَرُ ثُمَّ مَلِكَ عُثْمَانُ فَهَلَكَ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي مِثْلِ نَسَبِهِ وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ وَ عُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ وَ ذِكْرُ مَا فُعِلَ بِهِ وَ إِنَّ أَخَا بَنِي

(١)1- 443- رواه علیّ بن عيسى الاربلي رحمه اللّٰه في أواخر عنوان: «في ذكر مناقب شتّى ...» و قبيل عنوان: «ذكر قتله و مدة خلافته ...» من كتاب كشف الغمّة: ج 2 ص 44 ط بيروت.

:  · /bihar/33/169/