Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ١٣٨

دِيناً أَمْ غَيْرَ اللَّهِ تَبْغِي مَلِكاً: فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فِينَا فَقَدْ أَبْدَيْتَ عَدَاوَتَكَ لَنَا وَ حَسَدَكَ وَ بُغْضَكَ وَ نَقْضَكَ عَهْدَ اللَّهِ وَ تَحْرِيفَكَ آيَاتِ اللَّهِ وَ تَبْدِيلَكَ قَوْلَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ أَ فَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّتِهِ وَ قَدِ اصْطَفَاهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الصَّالِحِينَ أَمْ غَيْرَ الْحُكْمِ تَبْغِي حُكْماً أَمْ غَيْرَ الْمُسْتَحْفَظِ مِنَّا تَبْغِي إِمَاماً الْإِمَامَةُ لِإِبْرَاهِيمَ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ تَبَعٌ لَهُمْ لَا يَرْغَبُونَ عَنْ مِلَّتِهِ قَالَ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّی أَدْعُوكَ يَا مُعَاوِيَةُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ كِتَابِهِ وَ وَلِیِّ أَمْرِهِ الْحَكِيمِ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِلَی الَّذِي أَقْرَرْتَ بِهِ زَعَمْتَ إِلَى اللَّهِ وَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ وَ مِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَ أَطَعْنا ١وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ٢وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ فَنَحْنُ الْأُمَّةُ الْأَرْبَى فَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ ٣اتَّبِعْنَا وَ اقْتَدِ بِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْعَالَمِينَ مُفْتَرَضٌ فَإِنَّ الْأَفْئِدَةَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ تَهْوِی إِلَيْنَا وَ ذَلِكَ دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ٤فَهَلْ

(١)1- 1 اقتباس من الآية 7 من سورة المائدة: 5.
(٢)2- 2 كذا في أصلی المطبوع، و الظاهر أن راوي كلام الامام قد اختلط عليه الامر و لم يضبط الكلام حرفيا، لعل الامام هاهنا اقتبس من آيتين من القرآن الكريم: أولاهما الآية: 105 من سورة آل عمران و هذا نصها: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ... و ثانيهما الآية: 14 من سورة الشورى: 42: وَ ما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ...
(٣)3- 3 اقتباس من الآية: 21 من سورة الأنفال: 8، و فيها: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا: سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ
(٤)4- 4 و هو إبراهيم الخليل على نبيّنا و آله عليه السلام و الكلام إشارة إلى قوله تعالى في الآية: 35 و ما بعده من سورة إبراهيم حكاية عنه. وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِی وَ بَنِیَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ... رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ؛ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ

:  · /bihar/33/138/