العلامة محمد باقر المجلسي
33
١٣٦
آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ وَ آلَ داوُدَ ١فَنَحْنُ آلُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله أَ لَمْ تَعْلَمْ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ نَحْنُ أُولُو الْأَرْحَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَنَا اللَّهُ وَ اصْطَفَانَا وَ جَعَلَ النُّبُوَّةَ فِينَا وَ الْكِتَابَ لَنَا وَ الْحِكْمَةَ وَ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ وَ بَيْتَ اللَّهِ وَ مَسْكَنَ إِسْمَاعِيلَ وَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَالْمُلْكُ لَنَا وَيْلَكَ يَا مُعَاوِيَةُ
(١)1- 1 كذا في أصلی المطبوع، و الظاهر أن راوي الرسالة نقل لفظ الامام بالمعنی و لم يتحفظ على ألفاظه عليه السلام، و الكلام إشارة إلى آيات من القرآن الكريم منها قوله تعالی في الآية: 33 من سورة آل عمران: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ و منها قوله عزّ و جلّ في الآية: 54 من سورة النساء: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ؟ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً و منها قوله تعالی في الآية 248 من سورة البقرة: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ و منها قوله عزّ شأنه في الآية: 84 من سورة الأنعام: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسی وَ هارُونَ و منها قوله جل و علا في الآية: 6 من سورة يوسف: وَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ عَلی آلِ يَعْقُوبَ و منها قوله عزّ شأنه في الآية: 59 من سورة الحجر: إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ و منها قوله تعالی في الآية: 13 من سورة «سبأ»: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ إلی غير ذلك ممّا أشاد القرآن الكريم في مدح المصطفين من آل الرسل و الأنبياء. و عسى أن يمن اللّٰه علينا بالظفر علی كلام الامام في مصدر وثيق ذكر فيه الكلام حرفيا مسندا فيغنينا عن كثير ممّا تكلفنا في كونه مشارا إليه من كلام الامام.
:
· /bihar/33/136/