Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ١٣٣

وَ سَاقَ الْأَبْيَاتَ إِلَى قَوْلِهِ:

فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ*** لِمَنْ يَلْقَى الْإِلَهَ غَداً بِظُلْمِي

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اخْفُوا هَذَا الْكِتَابَ لَا يَقْرَؤُهُ أَهْلُ الشَّامِ فَيَمِيلُوا إِلَى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ.

«419»-١كِتَابُ صِفِّينَ لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: كَتَبَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى مُعَاوِيَةَ:

أَصْبَحْتَ مِنِّي يَا ابْنَ حَرْبٍ جَاهِلًا***إِنْ لَمْ نُرَامِ مِنْكُمُ الْكَوَاهِلَا

بِالْحَقِّ وَ الْحَقُّ يُزِيلُ الْبَاطِلَا***هَذَا لَكَ الْعَامَ وَ عَاماً قَابِلًا

«420»-٢كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ اخْتَارَ خِيَرَةً مِنْ خَلْقِهِ وَ اصْطَفَى صَفْوَةً مِنْ عِبَادِهِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ٣فَأَمَرَ الْأَمْرَ وَ شَرَعَ الدِّينَ وَ قَسَمَ الْقَسْمَ عَلَى ذَلِكَ وَ هُوَ فَاعِلُهُ وَ جَاعِلُهُ وَ هُوَ الْخَالِقُ وَ هُوَ الْمُصْطَفِى وَ هُوَ الْمُشَرِّعُ وَ هُوَ الْقَاسِمُ وَ هُوَ الْفَاعِلُ لِمَا يَشَاءَ لَهُ الْخَلْقُ وَ لَهُ الْأَمْرُ وَ لَهُ الْخِيَرَةُ وَ الْمَشِيئَةُ وَ الْإِرَادَةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْمُلْكُ وَ السُّلْطَانُ أَرْسَلَ رَسُولَهُ خِيَرَتَهُ وَ صَفْوَتَهُ بِالْهُدَی وَ دِينِ الْحَقِّ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ ءٍ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِ فَبَيَّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ وَ فِيهِ فَرَضَ الْفَرَائِضَ وَ قَسَّمَ فِيهِ سِهَاماً أَحَلَّ بَعْضَهَا لِبَعْضٍ وَ حَرَّمَ بَعْضَهَا لِبَعْضٍ بَيِّنْهَا يَا مُعَاوِيَةُ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ الْحُجَّةَ وَ ضَرَبَ أَمْثَالًا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ فَأَنَا سَائِلُكَ عَنْهَا أَوْ بَعْضِهَا إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ وَ اتَّخَذَ الْحُجَّةَ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْعَالَمِينَ فَمَا هِيَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ لِمَنْ هِيَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُنَّ حُجَّةٌ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى مَنْ

(١)1- 419- رواه نصر في أوائل الجزء الثالث من كتاب صفّين ص 137، ط 2 بمصر.
(٢)2- 420- الحديث و ما بعده موجود تحت الرقم: 100 من تلخيص كتاب الغارات ص 195- 203 ط 1.
(٣)3- 3 ما بين القوسين المزدوجين اقتباس من الآية: 68 من سورة القصص: 28.

:  · /bihar/33/133/